استشهاد أربعة وإصابة قائدين بالقسام في غزة   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

مسيرات حاشدة لأنصار حماس في قطاع غزة تطالب باستمرار المقاومة المسلحة (الفرنسية)

شهدت الأوضاع الأمنية في قطاع غزة مزيدا من التدهور خلال الساعات القليلة الماضية في ضوء التسارع المستمر للهجمات الإسرائيلية بعد ساعات من قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتوسيع نطاق الهجمات في إطار العملية التي يطلق عليها "أيام الندم".

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن أربعة فلسطينيين استشهدوا  بقذيفة دبابة في منطقة فلفل شمال بيت لاهيا في حين أعلنت  مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن عضوين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وامرأة أصيبوا بجروح إثر قصف بعد منتصف ليل الأحد بالصواريخ نفذته مروحية هجومية إسرائيلية في منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة.  

وأوضح مصدر طبي وشهود أن المصابين هما محمد حسن السمري وحسن سعيد الجعبري وكلاهما في الأربعين من العمر وهما قائدان ميدانيان في كتائب القسام وتلاحقهما إسرائيل.

وذكر مراسل الجزيرة أن المروحيات التي تحلق فوق أجواء غزة أطلقت صاروخين تجاه الرجلين بينما كانا بجانب منزليهما في حي الشجاعية شرقي غزة.

وقال مصدر في حماس إن الرجلين نجيا من الموت وقال شهود إن الصاروخين أحدثا أضرارا في منازل عدة في المنطقة المستهدفة.

من جهة ثانية, أفاد شهود عيان بأن الدبابات الإسرائيلية أطلقت بعد منتصف الليلة قذيفة مدفعية تجاه مخيم جباليا, ولم تتوافر معلومات فورا حول وقوع إصابات أو ضحايا.

أسرة فلسطينية تبحث عن ملاذ آمن (الفرنسية)
وقد ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 11 شهيدا بعد استشهاد  ثلاثة مساء أمس الأحد في قصف نفذته طائرة إسرائيلية بدون طيار.

وأعلن شارون في وقت سابق عقب الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن الجيش سيوسع أيضا المنطقة العازلة في شمالي غزة لإبعاد البلدات الإسرائيلية عن مرمى الهجمات الصاروخية، ولضمان "ألا يتم الانسحاب تحت النيران في العام القادم" على حد تعبيره.

أنان ينتقد
في هذه الأثناء طالب أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان إسرائيل بإنهاء عمليتها العسكرية في قطاع غزة منذ الثلاثاء الماضي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فريد إيكهارد في بيان له إن أنان طالب أيضا السلطة الفلسطينية بالتحرك لمنع إطلاق الصواريخ ضد الأهداف الإسرائيلية.

وشهد قطاع غزة مساء أمس الأحد مسيرات حاشدة لأنصار لمناصري حماس أكدوا خلالها التمسك بخيار المقاومة المسلحة والاستمرار في استهداف المدن الإسرائيلية بصواريخ القسام.

سحب الذرائع
ومن جانبه دعا المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته الطارئة برام الله جميع القوى والفصائل الفلسطينية إلى قطع الطريق على المخططات الإسرائيلية وعدم منح إسرائيل الذرائع لموصلة العدوان في ما يمكن اعتباره مطالبة ضمنية بوقف إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل.

وأكد البيان الصادر عن الاجتماع حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة الاحتلال ولكنه أكد ضرورة وضع هذه المقاومة في إطار إستراتيجية وطنية تغلب باستمرار المصلحة الوطنية العليا.

واعتبر النائب حسن عصفور أن إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه مستوطنات وأراض إسرائيلية "ليست له فائدة"، مضيفا أنه يجب الكف عن استخدام وسائل لم تعد تشكل قيمة سياسية للشعب الفلسطيني على حد تعبيره. كما طالب المجلس  الحكومة الفلسطينية بوضع خطة عملية لمواجهة العملية العسكرية الإسرائيلية في شمالي قطاع غزة.

وعبر البيان أيضا عن "استهجانه للموقف العربي والدولي إزاء الجرائم الإسرائيلية" ضد الشعب الفلسطيني وكذلك عن "الأسف والاستنكار لهذا الموقف الإقليمي والدولي الصامت على الجرائم والمجازر الإسرائيلية".

ودعا التشريعي الفلسطيني جميع القوى المحبة للسلام والأمم المتحدة واللجنة الرباعية إلى التحرك الفوري والضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف ما أسماه "سياسة إرهاب الدولة".

الموقف العربي
الجامعة العربية دعت الرباعية الدولية للتدخل 
في هذه الأثناء كلفت جامعة الدول العربية المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن لوقف "حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

جاء ذلك في ختام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين حيث طالب البيان الصادر عن الاجتماع "اللجنة الرباعية تحمل مسؤوليتها والتحرك الفوري لاتخاذ موقف حاسم لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني".

كما ناشدت الجامعة الدول والمنظمات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تقديم معونات فورية للشعب الفلسطيني لمواجهة الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي يواجهها.

من جهته جدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مطالبة إسرائيل بأن توقف هجومها داخل قطاع غزة وأكد أن هذا الهجوم يضع مزيدا من العراقيل أمام السلام.                                                

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة