بعض الأطفال المتوحدين يشفون عند الكبر   
الأربعاء 1434/3/4 هـ - الموافق 16/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)
هناك أمل أن أن يشفى بعض الأطفال المتوحدين عند البلوغ (ديلي تلغراف)
يقول الباحثون إن بعض الأطفال يشفون من التوحد عندما يكبرون، ومن ثم هناك أمل أن تصير هذه الحالة المرضية من الماضي.
 
وكان علماء النفس في الولايات المتحدة قد تقصوا 34 طفلا ومراهقا قالوا إنهم بدا عليهم علامات الشفاء من الاضطراب النمائي.

وقد استنتجت الاختبارات التي أجريت على الأفراد، من سن الثامنة إلى 21، أنهم لم يعودوا يعانون من أعراض التوحد التي تجعل من الصعب التخاطب مع الآخرين والتفاعل معهم.

وقال الباحثون إن الدراسة "توثق لمجموعة من الأفراد الذين لديهم تاريخ مبكر واضح في التوحد والذين يظهرون حاليا علامات على التحدث بلغة طبيعية والتعرف على الوجه والتخاطب والتفاعل الاجتماعي وليس أعراض توحد".

وأشاروا إلى أن الخروج من نطاق التوحد إلى الأداء الوظيفي الطبيعي كان أمرا محتملا.

ووفق جمعية التوحد الوطنية البريطانية فإن نحو شخص واحد لكل مائة مصاب بالحالة لدرجة ما، رغم أن الأعراض يمكن أن تتفاوت من المعتدلة جدا إلى الشديدة جدا. ويُعتقد أن نحو 130 ألف طفل ومراهق في بريطانيا يعانون من هذه الحالة.

يُشار إلى أن بعض الأشخاص ذوي الأداء العالي المصابين بدرجة خفيفة من التوحد يشغلون مناصب هامة.

وقال الدكتور توماس إنسل، مدير المعهد الوطني الأميركي للصحة النفسية التي دعمت الدراسة "رغم أن التشخيص بالتوحد لا يضيع عادة مع الوقت إلا أن نتائج البحث تشير إلى وجود مجموعة كبيرة من العواقب المحتملة".

وقد توصل العلماء لاستنتاجاتهم بعد مدارسة الطريقة التي تحدث بها الـ34 شخصا وتفاعلوا بها مع الناس، وقارنوا النتائج مع 44 نظيرا لهم لم يكن لديهم تاريخ في التوحد.

وقالت الدكتورة ديبورا فين من جامعة كونتيكت "كل الأطفال المصابين باضطرابات التوحد قادرون على إحراز تقدم بالعلاج المكثف، لكن وفقا لحالة المعرفة الحالية لدينا فإن معظمهم لا يحققون هذا النوع من النتيجة المثلى التي نتدارسها".

ومع ذلك حذرت الدكتور جوديث غاولد، من جمعية التوحد الوطنية، من منح أمل زائف لآباء الأطفال المتوحدين. وقالت إن كثيرا من الأطفال يتعلمون إستراتيجيات المواجهة التي يمكن أن تخفي الحالة عن المتخصصين في سن البلوغ.

وأضافت غاولد "هذه الدراسة تبحث في مجموعة صغيرة من الأشخاص المصابين بالتوحد ذوي الأداء الوظيفي المرتفع، ويهمنا أن نحث الناس على عدم التسرع بالقفز إلى نتائج حول طبيعة وتعقيدة التوحد وكذلك طول أمده. لكن بالعلاج المكثف والدعم من الممكن لمجموعة فرعية صغيرة مصابة بالتوحد وذات أداء وظيفي عال أن تتعلم سلوكيات وإستراتيجيات مواجهة يمكن أن تخفي حالتهم الدفينة وتغير سجل نقاطهم في الاختبارات التشخيصية المستخدمة لتحديد حالتهم في هذا البحث".

واستطردت بأن "هذه الدراسة تعترف بأن تشخيص التوحد لا يضيع بمرور الزمن، ومن المهم الاعتراف بالدعم الذي يحتاجه المصابون بالتوحد لكي يعيشوا الحياة التي يختارونها".

ومضت غاولد قائلة "الحصول على تشخيص يمكن أن يكون معلماً هاماً للأطفال المتوحدين وأسرهم، وغالبا ما يساعد الآباء في فهم أطفالهم بطريقة أفضل ومساعدتهم في دعم الأطفال للوصول إلى إمكانيتهم الكاملة. ولهذا لا يمكن الاستهانة بأهمية التشخيص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة