FBI يحقق في اغتيال قصير وشيراك يطالب برد دولي قوي   
السبت 1426/4/27 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

خبراء الـ FBI أثناء معاينتهم موقع التفجير (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن محققين أميركيين من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) عاينوا موقع التفجير الذي أودى بحياة الصحفي اللبناني المعارض سمير قصير بمنطقة الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية.

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن هذه الخطوة تمت بطلب من السلطات اللبنانية وبالتنسيق مع وزارة الداخلية. وقد قام فريق التحقيق بجمع بعض العينات من موقع التفجير لفحصها، كما أحيط الفريق بإجراءات أمنية مشددة.

ورجح المراسل أن يكون السماح لمكتب (FBI) بالمشاركة في كشف ملابسات عملية الاغتيال محاولة من الحكومة اللبنانية لامتصاص غضب المعارضة التي اتهمتها بالتقصير.

وأشار المراسل إلى أنها طلبت كذلك مساعدة فرنسا، حيث من المقرر أن يتوجه خمسة من عناصر الشرطة الفرنسية المتخصصين في الأدلة الجنائية ومكافحة الإرهاب في غضون ساعات إلى بيروت للمشاركة في التحقيقات.

وطلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "ردا قويا من المجتمع الدولي على اغتيال قصير".

بينما أعرب الرئيس اللبناني إميل لحود عن أمله أن تشارك لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في التحقيقات في جريمة الاغتيال الجديدة.

وأكد لحود أن الحكومة اللبنانية ستبحث مع الأمم المتحدة في الآلية التي يمكن أن تعتمد لتمكين اللجنة الدولية من مواكبة التحقيقات في هذه الجريمة.

من ناحيته أوضح مصدر دبلوماسي أن توسع عمل اللجنة ليشمل اغتيال قصير يتطلب قرارا جديدا من المنظمة الدولية لأن مهمة اللجنة الحالية محددة في القرار 1559 ومحصورة باغتيال الحريري.

ساحة الشهداء احتضنت مظاهرة منددة باغتيال قصير (الفرنسية)
تحركات المعارضة

في هذه الأثناء تجمع مئات الصحفيين وأنصار المعارضة في ساحة الشهداء بالعاصمة اللبنانية للتنديد باغتيال قصير ووقفوا دقيقة صمت حدادا عليه.

وقد رفع المعتصمون -الذين ارتدوا اللونين الأبيض والأسود- صورا للفقيد وأقلاما للتأكيد على حرية الإعلام والصحافة.

واستجابة لدعوة المعارضة بتنفيذ إضراب عام حدادا على الصحفي المغتال أغلقت بعض المدارس والمحال التجارية أبوابها، خاصة في منطقة الأشرفية التي تقطنها أغلبية مسيحية, بينما استمر العمل عاديا في المصارف والبنوك.

كما عقدت لجنة المتابعة للقاء البريستول المعارض اجتماعا لإقرار برنامج عمل احتجاجي، أهم ما فيه تجمع أمام قصر بعبدا الاثنين المقبل للمطالبة باستقالة الرئيس إميل لحود.

ويعقب التجمع عقد مؤتمر صحفي الثلاثاء المقبل للإعلان عن الخطوات المقبلة تحت عنوان "دفاعا عن 14 مارس/ آذار (تظاهرة المعارضة التاريخية رفضا للوصاية السورية) في مواجهة النظام الأمني السوري وحلفائه الجدد".

ملف الانتخابات
ومن المتوقع أن تلقي حادثة اغتيال قصير بظلالها على سير مراحل الانتخابات النيابية القادمة، حيث تجرى الأحد المقبل الجولة الثانية من الانتخابات بمنطقة الجنوب.

حزب الله وأمل يخوضان انتخابات المرحلة الثانية في لائحة مشتركة (رويترز)

ويتوقع أن تقاطع تلك الانتخابات القوى المعارضة المسيحية في منطقة جزين والقوى السنية في منطقة العرقوب.

وستفضي هذه الجولة إلى اختيار 23 نائبا في البرلمان, فاز سبعة منهم حتى الآن بالتزكية بينهم بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

ويخوض حزب الله وحركة أمل انتخابات المرحلة الثانية في لائحة مشتركة في جنوب لبنان تضمن فوزا مؤكدا في معقل الشيعة، وذلك بعد المرحلة الأولى من الانتخابات الأحد الماضي التي أفضت إلى فوز قائمة سعد الدين الحريري بجميع مقاعد العاصمة البالغ عددها 19.

في غضون ذلك أعلنت المعارضة اللبنانية لائحتها الانتخابية لدائرة المتن في جبل لبنان في مواجهة لائحة غير مكتملة يرعاها العماد ميشيل عون ولائحة أخرى غير مكتملة أيضا قد يعلنها نائب رئيس مجلس النواب ميشيل المر.

وأعلن رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود أسماء المرشحين للمقاعد الثمانية المخصصة لهذه الدائرة وجميعها للمسيحيين، وقال إن اللائحة التي أجمعت الأطراف على تسميتها "لائحة المعارضة" تمثل جميع أطياف المعارضة خاصة المسيحية منها, عدا تيار عون الذي أعرب عن أسفه لانفصاله عن بقية أطراف المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة