إيطاليا تستبعد القوة لإنقاذ رهائنها بالسواحل الصومالية   
السبت 1430/4/23 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
إيطاليا تفضل التوصل إلى مخرج سلمي لأزمة بحارتها المختطفين (رويترز-أرشيف)

استبعدت إيطاليا التحرك عسكريا لإنقاذ عشرة من بحارتها يحتجزهم قراصنة قبالة سواحل الصومال الذي تعهدت أميركا وأوربا واليابان بتعزيز جهودها لمكافحة القرصنة قبالة سواحله.
 
وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني اليوم الجمعة إن بلاده تعارض القيام بعملية عسكرية لإنقاذ بحارتها العشرة، مضيفا أن الرهائن بصحة جيدة، وأن إيطاليا تستفيد من اتصالاتها مع أرض الصومال، والصومال لمتابعة الإفراج عن الرهائن.
 
وأضاف أجرينا اتصالات بوزير خارجية الصومال بغية تحقيق إفراج سريع عن السفينة وطاقمها دون بحث شن هجوم أو القيام بعمليات تستخدم القوة يمكن أن تعرض الأرواح للخطر.

واختطف القراصنة زورق سحب يرفع علم إيطاليا وعلى متنه عشرة إيطاليين وخمسة من رومانيا وكرواتي يوم السبت الماضي، واقتادوا الزورق إلى منطقة متنازع عليها بشمال الصومال بالقرب من قرية لاس كوراي.

مساعدة
وفي واشنطن أعلن القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية فيليب كارتر عزم بلاده دفع نفقات قوة الأمن الناشئة للحكومة الصومالية مع سعي واشنطن لتعزيز عملية السلام الهشة في البلاد، وفي الوقت نفسه محاربة ظاهرة القرصنة قبالة سواحله.
 
وأوضح الدبلوماسي الأميركي أن بلاده تتعاون مع حكومة رئيس الصومال للمساعدة في بناء قواتها الأمنية التي سيبلغ عددها في نهاية الأمر خمسة آلاف فرد وتقوم الأمم المتحدة أيضا بتدريب قوة شرطة جديدة.
 
حشد
من جانبه أقر مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل بصعوبة مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، قائلا إنها مهمة صعبة والقراصنة نشطون جدا، وقال مصدر بالمجلس "لذا فكلما زاد عدد السفن الحربية هناك كلما كان ذلك أفضل".

وذكر أن السويد سترسل في مايو/أيار المقبل فرقاطتين وسفينة للتزويد بالوقود لتعزيز بعثة الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة، كما تقوم كل من هولندا والنرويج بنشر سفينة في المنطقة في أغسطس/آب المقبل.

وتقوم بعثة الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم عملية أتلانتا  بدوريات في المنطقة باستخدام السفن والطائرات، وألقت القوات الفرنسية المشاركة في هذه العملية القبض على 11 قرصانا وسفينتهم الأم الصغيرة وزورقين سريعين على بعد نحو 560 ميلا شرقي ميناء مومباسا الكيني.
 
وتم نشر قوات بحرية من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لحماية السفن التجارية قبالة ساحل القرن الأفريقي بعد أن أدت أعمال القرصنة المتفشية إلى تصاعد كلفة التأمين.
 
 التواجد العسكري الغربي لم يمنع القرصنة
(الفرنسية-أرشيف)
آمال

وقال مسؤولون دفاعيون فرنسيون إنهم كانوا يأملون أن يؤدي استعراض القوة العالمي الذي يشمل بعثة لحلف شمال الأطلسي إلى ردع القراصنة بعد أن انخفض عدد الهجمات إلى 23 في ديسمبر/كانون الأول الماضي ثم إلى 17 في يناير/كانون الثاني بعد ارتفاعها إلى 37 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وفي طوكيو أمر وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا اليوم الجمعة السلاح الجوي بتجهيز طائرات مراقبة للانضمام إلى المعركة الدولية ضد القرصنة قبالة سواحل الصومال.
  
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الدفاع اليابانية بأن طائرتين على الأقل طراز بي3 سي ستتوجهان الشهر المقبل إلى قاعدة في جيبوتي -جارة الصومال- إلى جانب 150 من أفراد الطاقم والفرق المعاونة.

وقالت وسائل الإعلام اليابانية إن طائرات المراقبة اليابانية ستوفر المعلومات لمدمرتين يابانيتين ترافقان السفن التجارية اليابانية في المنطقة، وإنها قد تتبادل المعلومات مع قوات دول أخرى.
 
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تدرس اقتراحا أميركيا بتشكيل قوات بحرية دولية لمكافحة القرصنة.

وقال الناطق باسم الوزارة إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقدمت الأربعاء الماضي بمبادرة لتشكيل هذه القوات.

وأكد أنه يتعين عن طريق الحوار مع "الشركاء الأجانب" تحديد أبعاد ودرجة مشاركة كل من الدول المتعاونة بمكافحة القرصنة وقضايا التحقيق مع القراصنة ومعاقبتهم قضائيا، داعيا لتعاون كل من كوريا الجنوبية والصين واليابان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة