فرق الإنقاذ تواصل جهودها وضحايا زلزال باكستان في ارتفاع   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
الآمال مازالت قائمة في العثور على ناجين من بين الأنقاض (الفرنسية)
 
تزايدت مخاوف السلطات الباكستانية من ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب آسيا بينما تواصل فرق الإغاثة البحث عن ناجين وانتشال جثث الموتى من تحت أنقاض المباني المدمرة.
 
فقد رجح صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) ومسؤول باكستاني حكومي رفيع أن ما بين 30 ألفا و40 ألف شخص قتلوا في باكستان جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7.6 درجات على مقياس ريختر.
 
وقال الجيش الباكستاني إن "جيلا كاملا فقد في الزلزال"، مضيفا إن أطفال المدارس هم أكثر المتضررين جراء الزلزال الذي يعد أسوأ كارثة طبيعية تصيب باكستان.
 
وكانت السلطات الباكستانية أعلنت أن عدد ضحايا الزلزال قفز إلى أكثر من 20 ألف قتيل وشرد ملايين الأشخاص, وقال مسؤولون إن آلاف الأشخاص مازالوا مدفونين تحت الأنقاض.
 
يأتي ذلك في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ بين ركام المباني أملا في العثور على ناجين وسط الركام في ظل نقص المعدات اللازمة وتعثر الوصول إلى المناطق المنكوبة.


 
سكان المناطق المنكوبة يعيشون ظروفا صعبة في ظل شح المعونات (الفرنسية)
كشمير

وقد أتى الزلزال على معظم بلدات وقرى الشطر الباكستاني من كشمير الذي وُصفت عاصمته مظفر آباد بمدينة الموت بعد انهيار معظم مبانيها. وسوّى الزلزال قرى بأكملها بالأرض فيما وُصف الدمار الذي خلفه بأنه الأسوأ في تاريخ باكستان.
 
وقد ساد الغضب في أوساط سكان المناطق التي ضربها الزلزال احتجاجا على عدم وصول المساعدات الحكومية الكافية لإغاثة المنكوبين.
 
وقال مراسل الجزيرة في مظفر آباد إن مخاوف تتزايد من مشاكل صحية وبيئية بعد تدمير البنية التحتية للمدينة ونقص الإمدادات اللازمة لإخلاء الجرحى والقتلى.
 
كما نقل المراسل عن مسؤول في كشمير أن الخسائر تقارب 700 مليون دولار. وزاد من مآسي المنكوبين انتشار عمليات النهب والسلب في المناطق المنكوبة.
 
وفي الشطر الهندي من كشمير قال مسؤول حكومي رفيع إن ضحايا الزلزال المدمر قد يصل إلى ألفين في الجزء الهندي من كشمير، مشيرا إلى أن نحو عشرة آلاف يقيمون في المناطق الجبلية لم يعرف مصيرهم بعد لتعذر الوصول إليهم.




 
حلف الناتو
وفي محاولة لمواجهة الكارثة دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى اجتماع لأعضائه الـ26 اليوم لبحث كيفية مساعدة ضحايا الزلزال في باكستان.
 
وقال الأمين العام للحلف جاب دوهوب شيفر إن قوات حفظ السلام الألمانية الموجودة في أفغانستان ستنفصل عن قوات الحلف للمشاركة في جهود الإغاثة في باكستان.
 
القوات الألمانية تستعد للتوجه إلى المناطق المنكوبة (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت عزز فيه زعماء العالم جهودهم لمساعدة باكستان بإرسال المزيد من فرق الإنقاذ، وتعهدوا بمزيد من المساعدات للمناطق المنكوبة.
 
من جانبه أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة أولى بقيمة 50 مليون دولار لباكستان التي تعد الحليف الرئيس لواشنطن في حربها على الإرهاب.
 
وتعتزم القوات الأميركية في أفغانستان إرسال ثماني مروحيات إلى باكستان للمساعدة في عمليات الإغاثة. وقالت متحدثة باسم الجيش إن خمس مروحيات من نوع تشينوك وثلاث من بلاكهوك ستغادر قاعدة باغرام في وقت لاحق اليوم متوجهة إلى المناطق المتضررة.



 
جاء ذلك بعد أن طلب الرئيس الباكستاني من الولايات المتحدة ودول العالم تقديم مساعدات إلى باكستان.
 
تحرك دولي
كما أعلن البنك الدولي استعداده لتقديم مبلغ 20 مليون دولار لمساعدة السلطات الباكستانية، في حين قالت المفوضية الأوروبية إنها خصصت مساعدة أولية بقيمة 3.6 ملايين يورو لدعم الخدمات الطبية والمأوى والطعام والمياه الصالحة للشرب.
 
وقالت وكالة الأنباء الصينية إنها أرسلت فريق إنقاذ مع كلاب للبحث عن الناجين ومعدات، بينما أعلنت هولندا تقديم مليون يورو على شكل مساعدات وفريق إنقاذ. وعرضت الهند إرسال فرق إنقاذ.
 
وذكرت وزارة الخارجية الألمانية أنها خصصت مليون يورو لدعم المساعدات الإنسانية وأبدت استعدادها لتقديم المزيد من المعونات المالية.
 
وقالت أستراليا إنها قدمت 379 ألف دولار كمعونات عاجلة للمناطق المنكوبة، وأكد المسؤولون البريطانيون وصول فريق إنقاذ ثان إلى باكستان يوم أمس الأحد.
 
وأرسلت تركيا طائرتين عسكريتين مع أطباء ومنقذين ومساعدات إلى باكستان. كما قالت الإمارات أنها أرسلت فريق إنقاذ وأمرت السعودية بنقل مساعدات عاجلة وفرق طبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة