باراك وليفني: على سوريا قطع صلاتها بإيران إن أرادت السلام   
الخميس 21/12/1429 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
(من اليمين) باراك ونتنياهو وليفني بمؤتمر "تطوير الجليل" (الفرنسية)

وديع عواودة- معلوت، ترشيحا

أطلق مسؤولان إسرائيليان في سياق حملة الانتخابات البرلمانية تهديدات باجتياح قطاع غزة وضرب لبنان ورهنا السلام مع سوريا بوقف علاقاتها مع إيران و"منظمات الإرهاب" وبضمان سلة مصالح إسرائيلية.

واشترط  وزيرَا الدفاع إيهود باراك والخارجية تسيبي ليفني -خلال مناظرة أمس بمدينة معلوت- للتوصل إلى سلام مع سوري، أن تقطع علاقاتها مع إيران وتوقف دعمها لحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وشارك باراك وليفني والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في مؤتمر حكومي سنوي لـ"تطوير الجليل" في معلوت-ترشيحا وأكدوا دعمهم لتطوير المنطقة, واجتذاب الإسرائيليين من مركز البلاد نحوها لتعديل "الميزان الديمغرافي" فيها لصالح اليهود.
مناورات إسرائيلية بالجولان وهي منطقة رسمت سوريا حدودها بوثيقة وطلبت رد إسرائيل عليها (رويترز-أرشيف)
تهويد الجليل

وشارك في المؤتمر عدد كبير من الوزراء ورجال الأعمال, لكن رؤساء السلطات المحلية والنواب والمستثمرين العرب قاطعوه واعتبروه نوعا من تهويد الجليل الذي يقع في شمال إسرائيل وتقطنه أغلبية عربية تبلغ نسبة 52%.

وأثناء المناظرة عقبت ليفني ساخرة على المطلب السوري بموافقة إسرائيل على وثيقة ترسيم حدود الجولان المحتل استنادا إلى ست نقاط جغرافية وقالت إنها لا تعرف مفاوضات تنتهي قبل أن تبدأ, وإن مفاوضات إسرائيل وسوريا مسألة إقليمية لا ثنائية وشددت على أن السلام بين البلدين يقتضي قطع علاقات دمشق مع طهران و"جهات إرهابية" كحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وردا على سؤال من أيلاه حسون المراسلة السياسية للقناة الأولى التي أدارت المناظرة، حول وعي إسرائيل الثمنَ المطلوب إذا أوقفت سوريا علاقتها مع "محور الشر" لم تجب ليفني مباشرة, وقالت "واضح أن هناك بعدا جغرافيا للسلام لكن المناظرة هذه ليست بديلا لمفاوضات مباشرة".

وحول التهدئة, التي تنتهي الخميس مع حماس, اعتبرت ليفني أن الهدنة لم يُحافَظ عليها منذ زمن طويل وإسرائيل بالمنظور الإستراتيجي لن تسلم ببقاء حماس في غزة, بل عليها "الرد على كل خرق لكن السؤال الأهم هو صورتها في نظر محيطها العربي بدلا من الرد هنا وهناك على الخروقات".
تهديد دائم
ولأن حماس لا تعترف بإسرائيل ولا بتسوية الدولتين وتستغل الهدنة لتسليح ذاتها لتواصل تهديد إسرائيل حسب قول ليفني "ينبغي تجربة حل عسكري أيضا لا الحلول الاقتصادية والدبلوماسية، وهذا لن يحدث غدا فهذا قرار إستراتيجي. علينا التقدم نحو بدلا من الانشغال بإطفاء الحرائق".

وقال باراك إن السلام مع سوريا سيخرجها من "دائرة العداء" ويضعف حزب الله وحماس وإيران.

"
اقرأ أيضا:

الجولان.. احتلال ونهب للثروات
"

وتحدث باراك –الذي أدارت حكومته المفاوضات مع سوريا بين سنتي 1999 و2001- عن أهمية التفاوض على المياه والإنذار المبكر والتطبيع وعلاقات سوريا بحزب الله وقطع صلاتها بإيران وتابع "علينا إدارة هذه المفاوضات بسيطرة ذاتية ومن منطلق قوة".

أبطال "شعبويون"
وقال إن إسرائيل لا ترتدع عن اجتياح غزة لكن لا تستعجله وأضاف "سنرد على الهدوء بالهدوء أما الرد المناسب في حال وقوع خروقات فينبغي تركه للمستوى العسكري المهني".
وفي رد غير مباشر على جهات سياسية محلية تدعو إلى الاجتياح تحدث عن "مزايدات" من "أبطال شعبويين" لم يروا حربا في حياتهم "وما زلنا نصلح ما أفسدوه بحرب سابقة".
وهدد باعتماد قوة مفرطة ضد حزب الله في حال حرب جديدة وقال إن الجيش الإسرائيلي استكمل استخلاص الدروس والتدريبات وسيستخدم قدرات لم تستخدم في الحرب السابقة خاصة أن "حزب الله صار جزءا من الدولة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة