مخاوف من بناء بن لادن قواعد بالصومال   
السبت 1427/4/22 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

أشارت إحدى الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت إلى مخاوف من نجاح أسامة بن لادن في بناء قاعدة بالصومال، وقالت إن إدارة الرئيس بوش لم يبق لها سوى رصيد الخوف الذي زرعته في قلوب الأميركيين وما زالت تزرعه لتبرير ما يحدث في العراق وأفغانستان، كما دعت إلى وحدة الصف الفلسطيني.

"
الجناح الأصولي بالصومال بدأ يتحدث عن أنه تمكن من فرض النظام والاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها، مما يثير مخاوف من أن بن لادن يرمي إلى إقامة قاعدة عسكرية في المنطقة التي تقع على مرمى حجر من اليمن والجزيرة العربية
"
مراقبون/الرأي العام الكويتية
بن لادن في الصومال

قالت صحيفة الرأي العام إن الصومال ومنطقة القرن الأفريقي عادت إلى موقع الصدارة في وسائل الإعلام الغربية، إذ يتضح أن الولايات المتحدة عادت إلى الساحة الصومالية من خلال تقديم العون للمليشيات المسلحة ذاتها التي كانت سببا في الهزيمة التي لحقت بالقوات الأميركية في الصومال خلال التسعينيات من القرن الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات لوزير التطوير الدولي البريطاني هيلاري بن قال فيها إنه سمع شكاوى من الصوماليين الذين التقاهم خلال زيارته أخيرا إلى مقديشو عن المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للمليشيات المسلحة، لكنه قال إنه لا يملك معلومات تفصيلية عن الموضوع.

ووفقا للتقارير الواردة من الصومال أدت الصدامات المسلحة بين المليشيات خلال الشهر الماضي إلى مقتل أكثر من 150 شخصا، ووفقا للحكومة الصومالية فإن عودة المليشيات للعمل المسلح تدخل البلد في مزيد من الفوضى التي تجعل من الصومال مرتعا للحركات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة.

وتضيف الصحيفة أن ملامح اصطفاف جديد للقوى يوحي بوجود معسكرين أحدهما متفق مع الحكومة وآخر إسلامي أصولي يقال إنه فرع القرن الأفريقي لتنظيم القاعدة.

ولاحظ المراقبون السياسيون أن الجناح الأصولي في الصومال بدأ يتحدث أخيرا عن أنه تمكن من فرض النظام والاستقرار في المناطق التي تقع تحت سيطرته، مما يثير مخاوف من حيث أن أسامة بن لادن يرمي إلى إقامة قاعدة عسكرية له في هذه المنطقة التي تقع على مرمى حجر من اليمن والجزيرة العربية.

زراعة الخوف
في شأن آخر قالت افتتاحية الوطن السعودية إن إدارة الرئيس بوش لم يبق لها إلا رصيد الخوف الذي زرعته في قلوب الأميركيين وما زالت تزرعه لتبرير ما يحدث في العراق وأفغانستان.

وقالت إن الجرأة لم تصل بتلك الإدارة إلى القول إن قرار الحرب على العراق على الأقل لم يكن له علاقة بالإرهاب وإنه كان خاطئا أدخل أميركا في مستنقع حرب ليست ببعيدة من حرب فيتنام.

وتضيف الصحيفة أن إدارة بوش لم تصغ لأصوات العقلاء الذين حذروا من مغبة الحرب على المنطقة وعلى العالم أجمع أي وزن، رغم أن تلك الأصوات كانت أدرى بالمنطقة وبالطبيعة العراقية وتعرف تماما مغبة الانزلاق في المستنقع العراقي.

وتشير الوطن إلى أن الإدارة الأميركية بعد أكثر من ثلاث سنوات اكتشفت فداحة عدم إصغائها لتلك الأصوات، بعد تخلي حلفائها الأوروبيين واحدا تلو الآخر عنها، فبعد سحب إسبانيا لقواتها من العراق جاء رئيس وزراء إيطاليا ليعلن بكل صراحة أن الحرب على العراق كانت خطأً فادحا وأن حكومته ستقترح على البرلمان الإيطالي سحب قواتها.

ويبدو أن أميركا ستفقد حليفتها الرئيسية في الحرب على العراق وأفغانستان بعد تدني شعبية رئيس وزرائها توني بلير، والمعارضة المتزايدة لوجود القوات البريطانية بالعراق وأفغانستان، فها هي صحيفة التايمز البريطانية تحذر من صيف ساخن وخطير يواجه قواتها في جبهتين خارجيتين وتقول إن القوات البريطانية لم تواجه مثله منذ أربعين عاما عندما كانت تقاتل في محورين خارجيين هما عدن وبرنيو.

تطويع وتطبيع أو تقطيع
على ذات الصعيد تقول افتتاحية الخليج الإماراتية إن شعار المرحلة الذي تفرضه أميركا في عصر المحافظين الجدد هو تطويع كل دولة مخالفة لسياستها وإملاءاتها وهيمنتها، ليكون هذا التطويع في حال تثبيته طريقا إلى تطبيع العلاقات بينهما، فيتحول الأسود بين ليلة وضحاها إلى أبيض، والعكس صحيح في حال تعذر التطويع.

وقالت إن الأمر كله يتم على المقاس ووفق القاموس الأميركي الذي يفرض بالعقوبات والحصار وإن تعذر فبالحديد والنار.

ونبهت الصحيفة إلى أن نماذج التطبيع بعد التطويع كثيرة، والبارز فيها أن المنطقة العربية تشكل ساحتها الأساسية لأن الغرض الأميركي من ذلك كله معروف ومعلن وهو إراحة الكيان الصهيوني وتثبيت احتلاله ومد أذرعه الأخطبوطية وبث فيروساته السرطانية في المنطقة حتى لا تقوم لها قائمة في المدى المنظور، خصوصا بعد النجاح في إفقادها المناعة القومية والعمل غير المنقطع لتدمير معظم القدرات التي تمكنها من مواجهة ما يستهدفها.

وتضيف الصحيفة أن أقصر الطرق للرضا الأميركي والنجاة من تقطيع الأوطان ومن أسلحة التطويع هو الهرولة باتجاه العدو الصهيوني واللهاث وراء التطبيع معه، لأن ذلك يشكل جواز مرور أميركيا للخروج من قائمة المغضوب عليهم عالميا، أو مما يسمونها قائمة الإرهاب أو داعمي الإرهاب، وعندها يمكن أن تلتفت الإدارة الأميركية 180 درجة وتغسل مواقفها كافة وتمسح كل ما كان في مراحل سابقة.

"
الحل والخلاص الوطني لا يتم إلا بإعادة بناء الوحدة الوطنية داخل الأرض المحتلة وإعادة بناء الوحدة الشاملة للشعب الفلسطيني، ومن ثم تشكيل حكومة لكل الشعب
"
الراية القطرية
وحدة الصف الفلسطيني

في الشأن الفلسطيني قالت افتتاحية الراية القطرية إن وحدة الصف الفلسطيني هي الأساس الذي يمكن أن يساهم في حصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه.

وطالبت حركتي حماس وفتح أن تحقنا دماء الفلسطينيين لأن هذه الدماء فوق كل المهاترات، ويجب اتخاذ خطوات عاجلة لحقنها، أهمها إنهاء مظاهر الملثمين في الشوارع ومظاهر التسلح خلال التظاهرات والمسيرات خاصة في قطاع غزة، فضلا عن ضرورة محاسبة المعتدين أيا كانوا وتقديمهم للمحاكمة ورفع الغطاء عنهم، وقبل كل شيء مواصلة الحوارات واللقاءات أسبوعيا وتفعيل اللجان السياسية والإعلامية والميدانية المشتركة من الحركتين.

ودعت الصحيفة الجميع إلى أن يكون داخل إطار منظمة التحرير على أسس وطنية تحقق التقارب السياسي، ومن هنا تقول إن على الطرفين العمل على إنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني بالإسراع في تطبيق تفاهم القاهرة وتطوير وبناء منظمة التحرير لتضم كافة القوى وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي.

وتخلص الراية إلى أن الحل والخلاص الوطني لا يتم إلا بإعادة بناء الوحدة الوطنية داخل الأرض المحتلة وإعادة بناء الوحدة الشاملة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ومن ثم تشكيل حكومة لكل الشعب، إذ من الظلم أن يخسر الفلسطينيون الديمقراطية التي أثبتوا أنهم يستحقونها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة