طرد مسؤول استخبارات أميركي لرفضه التزوير بشأن العراق   
السبت 1425/10/29 هـ - الموافق 11/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)

رفع مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) دعوى قضائية أكد فيها أنه طرد من الوكالة لرفضه تزوير تقارير تدعم موقف البيت الأبيض بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

وقال المسؤول الاستخباراتي الذي أقيل في أغسطس/ آب الماضي "لأسباب غير محددة" إنه تم حثه على تقديم تقارير تتماشى مع اعتقاد الرئيس الأميركي جورج بوش من أن العراق لديه أسلحة كيميائية وبيولوجية تهدد أمن الولايات المتحدة والعالم.

وأوضح محاميه روي كريغر لصحيفة "واشنطن بوست" أن "المبدأ الرسمي للبيت الأبيض تناقض مع التقارير التي كان يقدمها موكله ولم يكونوا يريدون سماعها".

ألا أن المتحدثة باسم وكالة الاستخبارات قالت للصحيفة إن "فكرة أن مدراء الوكالة يأمرون الموظفين بتزوير تقارير أمر خاطئ ومهمتنا هي أن نقدم تقارير بالحقائق".

وكانت الإدارة الأميركية استندت في غزوها العراق إلى معلومات عن امتلاك نظام الرئيس السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل, ألا انه لم يتم العثور على أي من الأسلحة منذ الإطاحة بذلك النظام في مارس/ آذار 2003.

وأوضحت واشنطن بوست أن المدعي الذي لم يكشف عن هويته, هو من أصل شرق أوسطي وعمل 23 عاما في وكالة الاستخبارات, حيث أمضى معظمها في تنفيذ عمليات سرية لجمع المعلومات الاستخباراتية عن أسلحة الدمار الشامل.

وقالت الصحيفة إن وكالة الاستخبارات حققت في معلومات حول انتهاكات جنسية ومالية ارتكبها المدعي لهدف وحيد هو "تقويض مصداقيته والانتقام منه لتشكيكه في صحة التقارير حول أسلحة الدمار الشامل ولرفضه تزوير تقارير استخباراتية تدعم النتائج المطلوبة من الناحية السياسية بشأن الأمور التي كان يتم التعتيم عليها".

إلا أن المحامي أكد أن هذه المعلومات غير صحيحة وقال إن موكله لم يتهم رسميا بأي منها قبل طرده منذ ثلاثة أشهر. ويطالب المدعي بإعادته إلى منصبه السابق في الـ(CIA) وتلقي تعويضات عن الأضرار وتكاليف القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة