مطالب فلسطينية بإطلاق سراح المزيد من الأسرى   
الأحد 1424/5/29 هـ - الموافق 27/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تحمل صورة ولديها الأسيرين في سجون الاحتلال (الفرنسية)

طالبت الحكومة الفلسطينية بإطلاق سراح المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في أول رد فعل على قرار الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن مائة أسير من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو الخطوة بأنها مشجعة، لكنه قال إنها ستكون إيجابية وفعالة إذا اقترنت بدفعات متتالية وباتفاق فلسطيني إسرائيلي حول كيفية إطلاق سراح بقية الأسرى. واعتبرت حركة حماس من جانبها القرار غير كاف وطالبت بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الذين تقدر بعض الإحصائيات أعدادهم بأكثر من 6 آلاف أسير.

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس إن القرارات الإسرائيلية لا ترقى إلى مستوى شروط الهدنة التي وقعتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية مؤخرا مع إسرائيل. وحمّل هنية الاحتلال مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع ما لم يفرج عن جميع الأسرى والمعتقلين. وعلق محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي على القرار الإسرائيلي قائلا إنه "ذر للرماد في العيون وتضليل الرأي العام العالمي".

واعتبر الهندي إطلاق سراح الأسرى خطوة "ليس لها أي قيمة من دون وضع جدول زمني يبدأ بقوائم المجاهدين الذين أوقعوا إصابات في صفوف الاحتلال بصفتهم معتقلي حرية". وقال إنه لا يمكن تسويق قرار الإفراج على أنه إنجاز، مشددا على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى دون أ شروط أو تمييز.

وفي وقت سابق اليوم وافقت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي على مقترح رئيس الوزراء أرييل شارون بالإفراج عن مائة أسير من حماس والجهاد. وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال التي أوردت النبأ أن هؤلاء الأسرى سيضافون إلى القائمة التي تمت الموافقة عليها الأسبوع الماضي بإطلاق سراح 350 أسيراً.

وينظر مراقبون إلى قرار الحكومة الإسرائيلية بأنه حملة ترويج لشارون قبل زيارته المزمعة إلى واشنطن لبحث خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق مع الرئيس الأميركي جورج بوش. وتأتي زيارة شارون بعد أيام فقط من زيارة نظيره الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن التقى خلالها بالرئيس الأميركي وحثه على ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها إزاء عملية السلام.

جندي إسرائيلي يراقب مرور فلسطينيين عبر حاجز السدرة في مدينة رام الله (أرشيف - رويترز)

إزالة حواجز
وفي خطوة أخرى قامت قوات الاحتلال صباح اليوم بإزالة بعض السواتر الترابية في الضفة الغربية خصوصا قرب رام الله لإعادة فتح طرقات كانت مقفلة.

وقامت جرافتان بإزالة نقطة تفتيش السدرة وسط طريق شمال مدينة رام الله أقيمت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000.

وأشاد محافظ رام الله مصطفى عيسى بهذا الإجراء، وقال إن هذه الطريق تعتبر حيوية لـ33 قرية مجاورة وللوصول إلى جامعة بيرزيت, ولضمان حرية حركة الفلسطينيين القادمين من شمال الضفة الغربية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن 90 ألفا يجتازون نقطة السدرة يوميا في طريقهم من وإلى مدينة رام الله التي تعد المركز التجاري والسياسي الرئيسي للفلسطينيين.

وكانت نقطة تفتيش السدرة واحدة من عدة نقاط أقامها الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية بزعم منع وقوع هجمات على الإسرائيليين. لكن الفلسطينيين يصفون هذه النقاط بأنها من أساليب العقاب الجماعي وتثير الغضب ومشاعر الاستياء.

وكان الناس يضطرون لترك سياراتهم قرب نقطة التفتيش والسير مسافة تزيد على كيلومتر للدوران حول النقطة والوصول إلى الجانب الآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة