يسار ألمانيا يندد بإعدامات مصر   
الثلاثاء 24/5/1435 هـ - الموافق 25/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
أي تعليق لم يصدر بعد من البرلمان الألماني أو حكومة ميركل على أحكام الإعدام في مصر (الأوروبية)

خالد شمت-برلين

ندد حزب اليسار الألماني المعارض بـ"أشد العبارات" بأحكام إعدام أصدرتها محكمة مصرية بمدينة المنيا الاثنين بحق 529 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال إنه يرفض هذه المحاكمة التي وصفها بـ"الهزلية"، مثلما يرفض انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي.

وطالب ممثل حزب اليسار بلجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني -البوندستاغ- شتيفان ليبيش بإلغاء أحكام الإعدام، التي عدها رسالة بالاتجاه الخطأ في بلد مضطرب ويغلي سياسيا كمصر.

واعتبر ليبيش، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن هذه الأحكام صدرت بسرعة فائقة، ورأى أن وجود فرصة للاستشكال بالنقض ضد هذه الأحكام، لا يخفي أن هذه الإعدامات تعكس التعسف غير المتصور الذي تتعامل به السلطات مع معارضيها السياسيين، ووجود نقص خطير في الديمقراطية بمصر.

وذكر أن مرسي يبقي مهما كانت الانتقادات الموجهة ضد سياساته، رئيسا منتخبا ديمقراطيا، وتمت الإطاحة به من منصبه من خلال انقلاب فاقد للمشروعية، مدان قانونيا.

وشدد ليبيش على حق أعضاء جماعة الإخوان بمحاكمات عادلة مثل كل المواطنين المصريين، وقال إن هذا لم يكن متاحا في المحاكمة التي وصفها بالهزلية، وتمنى أن ترفض دار الإفتاء، المناط بها التصديق على أحكام الإعدام، قرار المحكمة.
غروت: حكم الإعدام بالجملة دليل وجود معايير مزدوجة بمصر حاليا (الجزيرة)

عدالة بمعيارين
من جهتها انتقدت ممثلة حزب اليسار بلجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الألماني أنيته غروت الحكم بإعدام 529 من أعضاء الإخوان وأنصار مرسي، وقالت إن صدور هذه الأحكام القاسية بالجملة ضد متظاهرين يشتبه بقيامهم بقتل شرطي في المنيا بجنوب مصر، يظهر وجود معايير مزدوجة للعدالة في مصر حاليا.

واعتبرت غروت في تصريح للجزيرة نت أن السلطات المصرية الحالية كان يتوجب عليها بدلا من تفجير الأوضاع، أن تسعى لدمج جماعة الإخوان في المجتمع، وعدم السماح بدفعها للتشدد.

يشار إلى أن تنديد حزب اليسار كان رد الفعل الوحيد من بين الأحزاب السياسية الألمانية التي التزمت هي وحكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالصمت تجاه هذه الأحكام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة