إصابة ثمانية عراقيين بانفجار مفخخة وسط بغداد   
الخميس 4/9/1426 هـ - الموافق 6/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

الجيش الأميركي يشن عمليات دهم واسعة مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور (الفرنسية)

أصيب ثمانية عراقيين عندما انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسط العاصمة بغداد صباح اليوم، بالقرب من رتل سيارات يستخدم عادة من قبل أفراد الأمن الخاص بالشركات والمسؤولين.

وقال مصدر بوزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه إن السيارة انفجرت في شارع النضار بالجانب الشرقي من بغداد دون أن تصيب أحدا من العناصر التي كانت تستقل السيارات بأذى، ولكن أحدثت ضررا بإحدى السيارات.

ويأتي الانفجار بعد يوم واحد من مقتل 26 عراقيا على الأقل وجرح 87، في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مسجدا شيعيا بمدينة الحلة جنوب العاصمة.

وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار دمر جزءا كبيرا من المبنى حيث انهار سقف بالمسجد.

وفي مدينة كركوك شمال العراق قتل قائد في الشرطة العراقية متقاعد وابنته وجرحت زوجته، بعد تعرضهم لإطلاق نار مساء الأربعاء.

استمرار مسلسل السيارات المفخخة بالعراق (الفرنسية)
وقتل مسلحون المقدم بوزارة الداخلية كريم عبد الستار وهو يقود سيارته بأحد شوارع بغداد، كما لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وعثر على ثلاث جثث بحوادث متفرقة شمال شرق العاصمة.

وفي تطور آخر قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها كتائب ثورة العشرين في بيان لم يتسن التأكد من صحته، إنها قتلت أكثر من 100 أميركي خلال سبتمبر/ أيلول المنصرم في 50 عملية بعدد من المناطق العراقية.

من جانب آخر اتهم مسؤول بريطاني رفض الكشف عن اسمه إيران بتزويد المسلحين في العراق بالتكنولوجيا الضرورية، لمحاربة الجيش البريطاني المنتشر جنوب العراق. ولكن طهران طالبت لندن بتقديم أدلة على اتهامها بمساعدة المسلحين بالعراق, ووصفت هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب".

عمليات عسكرية
وفي غرب العراق يواصل آلاف الجنود الأميركيين شن حملتين عسكريتين أطلق عليهما الجيش القبضة الحديدية وبوابة النهر، بدعوى سحق المسلحين في هذه المناطق وتمكين سكانها من التوجه إلى الاستفتاء على الدستور.

وقالت مصادر بالجيش الأميركي إن هاتين العمليتين على المدن الواقعة على نهر الفرات، ستنتهيان قبيل الاستفتاء المقرر منتصف الشهر الجاري.

من جانبه تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بمواصلة مهاجمة المسلحين في العراق، لمنع ما سماها خططهم لتقويض عملية الاستفتاء على الدستور.

وقال بوش للصحفيين بعد اجتماع مع وزير دفاعه دونالد رمسفيلد وكبار قادته العسكريين إن أكثر من 30% من القوات العراقية تلعب دورا متزايدا في محاربة هؤلاء المسلحين، مشيرا إلى أن التقدم الذي يتحقق بتدريب هذه القوات هو أحد الشروط الأساسية التي تحدد موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.

لكن جنرالا أميركيا أشار إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، حتى تصبح أعداد كبيرة من الوحدات العراقية قادرة على العمل من دون مساعدة أميركية.

وذكر ديفد بيتروس للصحفيين بالبنتاغون أنه في حين أن كتيبة واحدة فقط من بين حوالي 115 كتيبة مقاتلة بالجيش والشرطة العراقية قادرة على العمل بشكل مستقل تماما عن القوات الأميركية، فإن أكثر من 36 بين هذه الوحدات البالغ قوام كل منها حوالي 800 رجل تستطيع بمساعدة الأميركيين القيام بدور قيادي في محاربة المسلحين.

أنان يبدي ارتياحه من قرار الجمعية الوطنية العراقية حول الدستور (الفرنسية-أرشيف)
تعديل الدستور

سياسيا أبدى الأمين العام للأمم المتحدة ارتياحه من تراجع الجمعية الوطنية العراقية عن قرارها بشأن آلية قبول ورفض الدستور العراقي، ولكنه أعرب عن أسفه من أن عملية الاستفتاء لم توحد العراقيين.

وقال كوفي أنان "ندعم العملية بشكل كامل ولدينا آمال من أن عملية الاقتراع ستجمع العراقيين معا" داعيا الأحزاب للعمل معا.

كما رحب العرب السُنة الذين هددوا بمقاطعة الاستفتاء بتراجع البرلمان، وبدؤوا تحركاتهم للإطاحة بالدستور خلال الاقتراع. ولكن البعض حذر من أنهم قد يقاطعونه احتجاجا على العمليات العسكرية غربي العراق.

وقد تراجعت الجمعية الوطنية العراقية -تحت ضغط من الأمم المتحدة وواشنطن- عن قرار أصدرته الأحد الماضي بتعديل القانون الانتخابي من شأنه أن يضمن تمرير الدستور العراقي الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة