مقاتلو طالبان يتوعدون الأميركيين   
السبت 1430/8/24 هـ - الموافق 15/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

مقاتلو طالبان يعتبرون زيادة عدد القوات الأجنبية زيادة في أهدافهم (رويترز-أرشيف)

توعد مقاتلو طالبان القوات الأجنبية في أفغانستان وذلك ضمن سلسلة مقابلات أجراها مراسل صحيفة ذي غارديان في رحلة طويلة التقى خلالها قادة من حركة طالبان وزار معسكراتهم في جنوب شرق أفغانستان.

وقال المراسل غيث عبد الأحد إن أقاليم خوست وباكتيا وباكتيكا جنوب شرق البلاد يهيمن عليها اسم واحد وهو جلال الدين حقاني، وهو قائد ذاع صيته في الحرب مع الاتحاد السوفياتي السابق وزعيم قبيلة ورجل دين في آن واحد.

ونقل عن شاعر وصحفي بشتوني قوله "نحن هنا من قبيلة واحدة، و95% منا يقدمون الدعم المادي والمعنوي والملاذ لطالبان".

ومضى يقول إن "الوضع هنا في غاية البساطة، نحن مسلمون وقبليون، وطالبان كذلك وهي تنتمي إلى نفس القبيلة، أما الجنود الأجانب فهم غير مسلمين، ولم يمنحهم الشعب تفويضا للقدوم إلى هنا، فطالبان لا تختبئ بل تعيش بيننا".

وقال أحد قادة طالبان ويدعى مولاي جلالي "إننا أفغان نقاتل من أجل الجهاد والدفاع عن بلادنا تحت قيادة حقاني".

قوات طالبان تتلقى تدريبات على مختلف الفنون القتالية (رويترز-أرشيف)
وحول التخطيط للحرب، قال جلالي إن عناصره يستخدمون فنونا قتالية مختلفة منها زرع الألغام في الشوارع والقتال وتنفيذ هجمات مباشرة، ويتلقون الدروس والتدريبات المطلوبة في المعسكر.

وأضاف أن الأميركيين أطاحوا بإمارة طالبان، "ونحن نقاتل لاستعادتها، وبفضل الأميركيين انتشر الجهاد في مختلف البلاد بعد أن كان محصورا في أفغانستان".

ولدى سؤاله عما إذا كان زيادة القوات الأميركية تقلقلهم، قال "كلما زاد عدد ما يرسلون، كلما حصلنا على مزيد من الأهداف، وهذا أمر جيد".

أما عن المقاتلين أنفسهم، فقال القائد الطالباني إن لدينا مجاهدين من زمن الإمارة، فضلا عن مقاتلين جدد، والشباب أكثر ميولا للانتماء، ولكننا ندعوهم إلى إكمال دراستهم أولا ثم الالتحاق بالقتال.

وأشار إلى أن الحكومة الأفغانية والأميركيين يبسطون سيطرتهم على الشوارع والمدن بفضل الطائرات، "ونحن نسيطر على الجبال".

وفيما يتعلق بمسألة التعليم للقرويين، أكد أنه لا مشكلة في ذلك، ولكن المشكلة تكمن في المناهج الدراسية، "فبعد أن كنا نتعلم حرف "ج" من خلال "جهاد" صرنا نتعلمه من خلال "جار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة