طالبان تشن هجوما واسعا على مواقع التحالف المناوئ   
الخميس 1422/4/28 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود تابعون لحركة طالبان قرب العاصمة كابل (أرشيف)
شنت قوات حركة طالبان الأفغانية اليوم هجوما واسعا استخدمت فيه الدبابات والمدفعية على مواقع التحالف المناوئ في ولاية تخار شمال شرق أفغانستان. وعلى صعيد آخر أصدرت حركة طالبان قرارا بحظر استيراد 30 منتجا إلى أفغانستان تقول إنها مخالفة للإسلام.

ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية التي تبث من إسلام آباد عن متحدث باسم طالبان قوله إن قوات الحركة هاجمت في ساعة مبكرة من صباح اليوم مواقع التحالف المناوئ في جبهة "لته بند" الواقعة على بعد 25 كلم جنوب شرقي طالقان عاصمة ولاية تخار.

وقال الناطق إن مقاتلي طالبان حققوا تقدما بعد نجاحهم في اختراق خطوط قوات قائد التحالف الشمالي أحمد شاه مسعود وأجبروها على التقهقر. وأفادت الوكالة الأفغانية بأن ثلاثة من قوات طالبان على الأقل قتلوا وجرح العشرات أثناء الهجوم الذي يعد الأكبر من نوعه منذ بداية العام.

وقالت مصادر دبلوماسية إن حركة طالبان حشدت خلال الشهرين الماضيين أعدادا كبيرة من المقاتلين في الشمال استعدادا لمهاجمة قوات مسعود التي تقف عقبة دون سيطرة الحركة على جميع أنحاء البلاد.

ولم تعلق قوات التحالف المناوئ لطالبان على هذه الأنباء. وكانت هذه القوات قد أجبرت الصيف الماضي على الانسحاب من طالقان. وقد فشلت عدة محاولات من جانبها لاستعادة هذه المدينة الإستراتيجية. وتتمركز قوات التحالف المناوئ حاليا في المدينة الجبلية فيض آباد عاصمة إقليم بدخشان الواقع على بعد 100 كلم شمال شرق طالقان.

وتتواصل الحرب في أفغانستان على الرغم من دعوات المجتمع الدولي لإحلال السلام في البلاد للتمكن من مساعدة السكان المحتاجين، وتمكين مليون شخص اضطروا للهرب بسبب المجاعة والحرب من العودة إلى منازلهم.

عمود علقت عليه المئات من شرائط الفيديو والموسيقى بعد الحظر (أرشيف)
محظورات جديدة
من جهة أخرى حظرت حركة طالبان استيراد 30 منتجا تقول إنها مخالفة للإسلام منها أوراق اللعب وأربطة العنق وأقلام أحمر الشفاه وطلاء الأظافر ولوحات الشطرنج. وذكرت إذاعة صوت الشريعة الناطقة بلسان الحركة التي يلتقط بثها في إسلام آباد أن الحظر أصدره الزعيم الأعلى لطالبان الملا محمد عمر.

وتشمل قائمة السلع المحظورة "المنافية للشريعة" الألعاب النارية والتماثيل ومجلات الأزياء والموضة وبطاقات التهنئة التي تحمل صورا لأشخاص والآلات والأشرطة الموسيقية. كما شمل الحظر أقراص الكمبيوتر والأفلام السينمائية وأطباق استقبال البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية ومنتجات دهن الخنزير وأي شيء مصنوع من الشعر الآدمي.

ونقلت الإذاعة عن القائد الأعلى أمره لحراس الحدود ووكالات الأمن بمصادرة السلع المحظورة وتسليمها إلى وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وجاء أمر الحظر أمس بعد أمر آخر الشهر الماضي يحظر طباعة صور الحيوانات أو آيات القرآن الكريم على أي منتج.

أفغانية بالزي الشعبي
وكانت طالبان التي استولت على العاصمة كابل عام 1996 وتسيطر على 95% من أفغانستان التي عصفت بها الحرب، قد حظرت بالفعل أجهزة التلفزيون وعزف الموسيقى وصور الأشخاص والحيوانات. كما منعت النساء من التعليم وممارسة معظم أصناف العمل ومن الخروج دون ارتداء البرقع الذي يغطيهن بالكامل. كما أمرت الرجال بإعفاء لحاهم وعدم ارتداء الأزياء الأجنبية.

وكانت الحركة قد أثارت سخط المجتمع الدولي واحتجاجاته أوائل هذا العام عندما أمرت بتدمير تماثيل بوذية أثرية وطلبت من غير المسلمين ارتداء شارات مميزة. ودمرت التماثيل التي تشمل أكبر تمثالين منحوتين لبوذا عند سفح جبل قرب مدينة باميان بوسط أفغانستان، لكن لم يصدر بعد مرسوم من الملا محمد عمر بشأن الشارات التي سيرتديها غير المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة