الإخوان يرشحون الشاطر لرئاسة مصر   
السبت 1433/5/8 هـ - الموافق 31/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)
خيرت الشاطر استقال من موقعه القيادي داخل الجماعة ليتفرغ للحملة (الجزيرة)
أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر ترشيح المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر.
 
وقالت الجماعة إنه أمام جملة من التحديات والتهديدات التي تواجهها الثورة المصرية ومنها رفض حل الحكومة الحالية، والتلويح بحل البرلمان المنتخب من طرف الشعب، والدفع بمرشح رئاسي من فلول النظام السابق، وإعاقة انتخاب الجمعية التأسيسية التي ستكتب الدستور المصري، قررت التراجع عن قرار سابق بعدم الترشيح لهذا المنصب وترشيح خيرت الشاطر. 
 
وبعيد ذلك قدم الشاطر في رسالة إلى المرشد العام محمد بديع طلبا بقبول استقالته من موقعه كنائب للمرشد وعضو في مكتب الإرشاد للجماعة.  

وقررت جماعة الإخوان في مصر السبت الإسراع في حسم موقفها من الدفع بمرشح عنها في انتخابات الرئاسة المقبلة، حيث عقد مجلس شورى الجماعة اجتماعا طارئا اليوم استمر ست ساعات، وسط تحذيرات من تفتت أصوات التيار الإسلامي.
 
وأعرب سيف الإسلام حسن البنا عضو الجماعة ونجل مؤسسها عن مخاوفه من شق صف الجماعة حال الرجوع عن تعهدها بعدم الترشح لمنصب الرئيس.

وكان القيادي السابق بالجماعة عبد المنعم أبو الفتوح قد قدم أوراق ترشحه للجنة الانتخابات بعد أن تعرض للفصل من الإخوان لإصراره على خوض السباق، مخالفا بذلك قرار مجلس شورى الجماعة.

كما قدم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل أوراق ترشحه أمس الجمعة وسط حشد من الآلاف من مؤيديه، حيث قالت رويترز تعليقا على ذلك إنه يمزج التشدد الإسلامي بالحماس الثوري، وهو أقرب "فيما يبدو إلى صدارة سباق الرئاسة في مصر مستندا إلى لمسة شعبية يقول -حتى منتقدوه- إنها تضرب على وتر يلقى قبولا لدى كثير من الناخبين".

أما المرشح الثالث المحسوب على التيار الإسلامي وهو محمد سليم العوا، فقد أطلق تحذيرات من تفتيت أصوات الإسلاميين، وقال إنه ينبغي للجماعات الإسلامية توحيد صفوفها ودعم مرشح واحد.

وحذر العوا جماعة الإخوان المسلمين من طرح مرشح لها، قائلا إن هذه الخطوة ستوحي بأن الجماعة التي تملك أكبر كتلة في البرلمان تريد احتكار السلطة "وهو ما يمكن أن يضر بصورة مصر في الخارج".

يشار إلى أن الترشح للانتخابات سينتهي بعد نحو أسبوع، بينما يبدأ التصويت في مايو/أيار.
 
متظاهرون حاولوا تحطيم الجدر الخرسانية حول ميدان التحرير (الفرنسية)
ميدان التحرير
وبعيدا عن السباق الانتخابي، سادت حالة من الهدوء ميدان التحرير بقلب القاهرة بعد مسيرات تطالب بإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور من خارج البرلمان، بينما تجمع عدد من المتظاهرين حول الجدر الخرسانية بالشوارع المؤدية للميدان في محاولة لهدمها، وخصوصا في شوارع قصر العيني ومحمد محمود والشيخ ريحان المؤدية لمقر مجلس الشعب ووزارة الداخلية.

وأكد المتظاهرون أنهم يريدون إسقاط الجدر الخرسانية كعمل رمزي تعبيرا عن رفضهم التام لـ"استئثار أي فصيل سياسي باتخاذ القرار"، مشيرين إلى قرار مجلس الشعب بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور على أن يكون 50% من أعضائها نوابا بالبرلمان.

وردد المتظاهرون هتافات مضادة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ولجماعة الإخوان وحزبي الحرية والعدالة والنور السلفي.

وكان الأزهر الشريف قد انضم إلى قائمة القوى التي أعلنت انسحابها من تأسيسية وضع الدستور احتجاجا على عدم "تمثيله تمثيلا مناسبا"، لتتفاقم بذلك الأزمة التي تشهدها البلاد منذ فترة بشأن الدستور.

وقال الأزهر في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنه يعلن اعتذاره عن المشاركة بالتأسيسية، وأوضح أنه اتخذ هذا القرار "في ضوء ما ناقشه مجمع البحوث الإسلامية (الهيئة العليا بالأزهر) بجلسته الخميس وتحفظه على عدم تمثيل الأزهر الشريف تمثيلا مناسبا مما يهمش دوره في قضية وطنية محورية هي إعداد مشروع الدستور".

وقد أصبح الأزهر بذلك ثاني مؤسسة كبيرة بمصر تعلن انسحابها من التأسيسية بعد المحكمة الدستورية العليا التي اتخذت الموقف نفسه الأربعاء، وبررت انسحابها بـ"مطاعن" قد تنال من تشكيل اللجنة ومن الإجراءات التي اتبعت لاختيار أعضائها.

وكانت كل الأحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات المستقلة، قد أعلنت انسحابها من التأسيسية احتجاجا على ما اعتبرته هيمنة من حزبي الحرية والعدالة والنور عليها.

وقد عقد المجلس العسكري اجتماعات مع رؤساء 18 حزبا من بينها الحرية والعدالة والنور والأحزاب الليبرالية واليسارية لبحث الأزمة. وبالتوازي مع المعركة السياسية بشأن التأسيسية، بدأت معركة قانونية إذ قدمت شخصيات عامة وحركات سياسية وأحزاب طعنا أمام المحكمة الإدارية العليا على قرار البرلمان اختيار نصف الأعضاء المائة للتأسيسية من نواب مجلسي الشعب والشورى.

حكومة الجنزوري
على صعيد آخر، تتواصل أزمة حكومة الجنزوري في ظل مطالبات متزايدة من داخل جماعة الإخوان بسحب الثقة البرلمانية منها، وفي هذا السياق تظاهر الآلاف من عناصر الجماعة بالإسكندرية الخميس مطالبين برحيل المجلس العسكري الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ورفع المحتجون علم البلاد ولافتات كتبت عليها عبارات منها "يا عسكر ما تحلمشِ.. استمرارك على نعشي.. البلد ما تتبعشِ". وقال مصدر بالجماعة إن المشاركين نظموا نحو 15 وقفة احتجاجية بالمدينة وباقي أنحاء المحافظة ورددوا هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر" و"لا للحكومة". وقد جاءت تلك الوقفات في إطار ما سمته الجماعة بـ"حملة إقالة الحكومة وتسليم السلطة وإنقاذ مصر".

وكان المجلس العسكري قد رد على تهديد من الإخوان لتنظيم مظاهرات حاشدة لإسقاط الحكومة ببيان قال في ختامه "إننا نطالب الجميع أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماض لا نريد له أن يعود".

ويشير البيان فيما يبدو -كما تقول رويترز- إلى صراع جماعة الإخوان مع حكومات مصر أغلب الوقت، مما أدى إلى حلها وتعرض أعضائها للسجن والملاحقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة