بسبب الأمية: المرأة تكتب حسابات الرجل في فرنسا   
السبت 1426/9/5 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)
أثبتت دراسة علمية حديثة أن رجال فرنسا أفضل من نسائها في العمليات الحسابية بينما تتفوق النساء في الكتابة, وذلك في دراسة  لقياس مستوى الأمية ومشاكل التعليم في فرنسا.
 
وتبين من الدراسة التي أجراها المعهد الوطني الفرنسي للإحصائيات والدراسات على 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما في نهاية العام الماضي، أن هناك 12% من سكان فرنسا يعانون الأمية بدرجات مختلفة.
 
وربطت الدراسة بين مشاكل القراءة والأمية وبين اللغة المستخدمة في تعليم الشخص أثناء طفولته حيث لا تقتصر هذه اللغة فقط على التعليم، إنما تشمل كذلك اللغة المستخدمة في التعامل مع الطفل من قبل والديه.
 
وكشفت أن الثلثين من السكان الأجانب الذين تعلموا خارج فرنسا لغة غير الفرنسية يعانون مشاكل في الكتابة فضلا عن أن نصفهم يستطيع بالكاد فهم الفرنسية، بالإضافة إلى انتشار الأمية في أوساط الذين تلقوا تعليمهم في مدارس فرنسا.
 
ولجأ فريق العمل إلى دراسة برامج التلفزة ودلالاتها في مجال التعلم والأمية، ولاحظ في هذا الإطار أن الكثيرين يفهمون الكلمات دون إلمام بالسياق الكامل للجملة.
 
وخلصت الدراسة إلى أن الرجال يعانون أكثر من النساء في مجال القراءة، إذ تتراجع قدرة 14% منهم مقابل 11% من النساء. وعلى العكس من ذلك تتراجع قدرة النساء في مجال الحساب بواقع  16% مقابل 11% من الرجال.
 
تنخفض نسبة الأمية ومشاكل القراءة والحساب والفهم في أوساط الشباب، حيث تقتصر نسبة الأمية في القراءة على 7% في أوساط الشريحة العمرية الممتدة بين 18 و29 عاما  وتبلغ هذه نسبة 22% لدى الشريحة الـ60 و65 عاما.
 
ونوهت الدراسة إلى أن الشريحة الأخيرة ولأسباب تاريخية واجتماعية واقتصادية لديها مشاكل مع التعليم الإلزامي كما يرتفع في أوساطها معدل الحرمان من إكمال التعليم الابتدائي ليصل إلى نسبة 40%، الأمر الذي ترك أثرا واضحا على مستويات الأمية في هذا الجيل.
 
ولفت انتباه فريق العمل في دراسة المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات أن ضعف الشخص في القراءة يمكن أن يقابله نجاح في الحساب بعد أن خلصت الدراسة إلى تسجيل تناقض لدى الأشخاص القادرين على القراءة، مفاده أن الربع فقط من بين هؤلاء يجيد إجادة تامة تمارين القراءة.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة