بوش متفائل بالحكومة العراقية وخطة للانسحاب في عامين   
السبت 1427/4/1 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

بوش يتوقع أن تتسلم الحكومة العراقية المقبلة جزءا كبيرا من المهام الأمنية (الفرنسية)


أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش تفاؤلا بشأن الحكومة العراقية التي يعكف رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي على تشكيلها، وتوقع أن تكون نقطة مفصلية في تسيير شؤون العراقيين.

وقال بوش إن تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية جديدة سيكون نقطة تحول تخول بغداد تولي مسؤولية أمنها تدريجيا وتتيح انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.

ووصف بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي سيشكلها المالكي بأنها "فصل جديد" بالنسبة للإدارتين الأميركية والعراقية.

وتعتبر واشنطن تشكيل الحكومة الجديدة خطوة تمهد الطريق أمام سحب جنودها البالغ عددهم 132 ألف جندي الذين يواجهون حاليا أعنف الهجمات في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد زارا العراق مطلع هذا الأسبوع لدفع عملية تشكيل الحكومة. وقال بوش إن الوزيرين غادرا العراق وهما مقتنعان بأن هذا البلد سينجح قريبا في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

الربيعي يتوقع انسحابا أميركيا كاملا من العراق خلال عامين (رويترز)

خطة طريق
وفي السياق أشار مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إلى وجود ما سماه "خريطة طريق" أميركية عراقية يتم بموجبها تخفيض عدد القوات الأميركية بنهاية هذا العام إلى 100 ألف جندي لتنتهي بانسحاب أميركي كامل من العراق بحلول منتصف عام 2008.

وأكد الربيعي في حوار مع وكالة رويترز أنه مع تسليم المزيد من المهمات للقوات العراقية ستعود الغالبية العظمى من الجيش الأميركي إلى بلادها بنهاية العام المقبل.

وأوضح أن "خريطة الطريق" هي اتفاق بين الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية التي لعبت بالفعل "دورا بارزا" في 60% من العمليات العسكرية ضد المسلحين مؤخرا وأنها تسيطر على 50% من ساحة القتال حاليا.

يشار إلى أن الإدارة الأميركية ترفض حتى الآن إعلان جدول زمني لسحب قواتها من العراق رغم تصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس جورج بوش.

لكن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي أعلن الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد تخفيضا في حجم القوات خلال الأشهر القادمة.

القوات العراقية تفقد عددا من عناصرها خلال مواجهات مع مسلحين (الفرنسية)

انفجار وقتلى
على الصعيد الميداني ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن انفجارا عنيفا وقع اليوم السبت خلف السفارة الإيرانية في بغداد. ولم ترد على الفور تفاصيل أخرى.

وفي تطورات أخرى قالت مصادر أمنية عراقية إن أربعة أشخاص هم ثلاثة من رجال الشرطة ومدني قتلوا وأصيب خمسة شرطة بجروح في هجومين منفصلين أحدهما في بيجي شمال بغداد والثاني في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد.

من جهة أخرى تواصلت العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الأميركية والعراقية في أنحاء العراق لمواجهة تصاعد العمليات المسلحة. وقالت وزارة الدفاع العراقية إن 58 عراقيا قتلوا بينهم 21 عسكريا من الجيش والشرطة العراقيين قتلوا في سلسلة اشتباكات بمحافظة ديالى تركزت في مدينة بعقوبة عاصمة المحافظة والمناطق المحيطة بها.

فخلال يومين نفذ مسلحون سلسلة هجمات على مراكز الشرطة ونقاط التفتيش في بعقوبة باستخدام القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية ونيران الأسلحة الصغيرة.

وخلال تلك العمليات هاجم نحو مائة مسلح مقرا للجيش العراقي في قرية جنوب بعقوبة. وفي هجوم آخر على نقطة تفتيش قاد المهاجمون مجموعة سيارات مزينة بالورد لإيهام الشرطة أنهم موكب عرس.

وقال الجيش الأميركي إنه استخدم المدفعية والمروحيات لصد الهجوم واستعادة السيطرة على المدينة، وقرر محافظ ديالى فرض حظر التجول في المدينة.

كما أعلن الجيش الأميركي ومصدر أمني عراقي أمس أن ثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة قتلوا في غارات للجيش الأميركي في منطقة سامراء شمال بغداد، في حين اعتقل ستة آخرون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة