المالكي يفرض حظر التجول بكربلاء ومقتل ستة بالموصل   
الأربعاء 1428/8/16 هـ - الموافق 29/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

اشتباكات كربلاء أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 350 عراقيا (الفرنسية)

قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حظر التجول في مدينة كربلاء التي شهدت أمس اشتباكات دامية بين القوات العراقية ومليشيات جيش المهدي، أسفرت عن مقتل 52 شخصا وجرح أكثر من 300 آخرين من آلاف الزوار الشيعة الذين كانوا يشاركون في إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي، وذلك وفق آخر الإحصاءات الرسمية.

واتهم المالكي خلال زيارته للمدينة صباح اليوم من أسماهم بأتباع النظام العراقي السابق بالوقوف وراء أحداث العنف التي وقعت بالمدينة، مؤكدا أن الأوضاع هناك أصبحت تحت السيطرة بعد وصول تعزيزات أمنية وعسكرية عراقية.

من جهة أخرى من المنتظر أن تعقد الأطراف المتناحرة في مقر الروضة الحسينية بكربلاء اليوم مؤتمرا صحفيا، بحضور مستشار الأمن القومي موفق الربيعي ومندوب عن التيار الصدري وممثل المرجعية الشيعية التابعة لعلي السيستاني في كربلاء ومسؤولي المحافظة، وذلك لبحث الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة أمس.

وعلى أرض الواقع أفاد شهود عيان أن المليشيات المسلحة ما زالت تنتشر حول المدينة القديمة، حيث يوجد مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس، وأشار هؤلاء إلى وقوع اشتباكات متفرقة بالمدينة، بينما وصلت قوات الجيش العراقي من محافظات مجاورة وقامت بقطع الطرق المؤدية للمدينة، وحاصرت جميع مداخل المحافظة، وألغت الاحتفالات بذكرى مولد الإمام المهدي.

وقد أشار أحد المسؤولين عن حراسة ضريحي الإمامين إلى أن الاشتباكات التي وقعت أمس ألحقت أضرارا كبيرة بمرقدي الإمامين خاصة في قبتيهما ومئذنتيهما، وكذلك بوحدة تزويد الكهرباء التابعة للضريحين.

تطور الاشتباكات
وحول أسباب اندلاع الاشتباكات قال معاون لمقتدى الصدر هو عمار السعيدي إن معاملة الزوار أغضبت الصدريين في كربلاء وأثارت أعمالا انتقامية ضد قوات الأمن.

تعزيزات عسكرية وصلت لكربلاء بعيد وقوع الاشتباكات (رويترز-أرشيف)
وبدا أن القتال كان بين مسلحين موالين للصدر قد يكونون أعضاء في مليشيات جيش المهدي، وبين الشرطة المرتبطة بجماعة سياسية شيعية أخرى هي المجلس الأعلى الإسلامي العراقي. 

وفي مؤشر على أن العنف بين الطرفين بدأ ينتشر قالت الشرطة إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون عندما اقتحم مسلحون من جيش المهدي ثلاثة من مكاتب المجلس الإسلامي الأعلى في مدينة الصدر وأحرقوها.

وقالت الشرطة إن أنصار الصدر أضرموا النار أيضا في ثلاثة مكاتب تابعة للمجلس في كل من البصرة والسماوة ومنطقة المدحتية شرقي الحلة.

هجوم بالموصل
وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن ستة أشخاص قتلوا في هجوم على نقطة للشرطة بمدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى بشمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة