عصيان بشبوة وترحيب أممي باستئناف الحوار   
الاثنين 1436/4/19 هـ - الموافق 9/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

تشهد محافظة شبوة جنوب شرق اليمن ما بدا حالة عصيان مدنيّ، حيث تم إغلاق الشوارع العامة والمحلات التجارية والمقار والمؤسسات الحكومية في المدينة، بينما دعا مجلس "شباب الثورة" في اليمن إلى إنهاء سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى، قبل استئناف الحوار المقرر اليوم، في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بهذا الحوار.

وخلت شوارع مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة صباح اليوم من المارة بعد إغلاق المحلات التجارية والأسواق العامة.

ويأتي العصيان ضمن تصعيد الحراك الجنوبي للمطالبة بالانفصال، واستجابة لدعوة السلطات المحلية في المحافظة التي رفضت الانقلاب بصنعاء والتعامل معه.

وبموازاة ذلك طالب مجلس "شباب الثورة" الذي ترأسه توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في بيان بالبدء في معالجة أسباب استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح، وإنهاء ما أسموه "احتلال مليشيات" الحوثي المسلحة للعاصمة والمحافظات الأخرى.

وطالب البيان جميع الأطراف بأن يضعوا أمامهم مخرجات الحوار الوطني وبنود اتفاق السلم والشراكة، مشيرا إلى أن جماعة الحوثي "لم تنفذها وذهبت عوضا عن ذلك لغزو المدن واحتلال العاصمة، ووضع الرئيس والحكومة رهن الإقامة الجبرية".

من جهته، قال مصدر صحفي برئاسة الجمهورية إن الرئيس هادي مصٌّر بشكل كامل على استقالته ولا رجعة فيها، موضحا أن الظروف السياسية الصعبة لم يعد بالإمكان معها العمل بصورة طبيعية ووفقا للمحددات الدستورية والقانونية.

ولا يزال منزل هادي في العاصمة صنعاء محاصرا من قبل مسلحي الحوثي من كل الجهات.

بان حث جميع الأطراف على استكمال عملية الانتقال السياسي في اليمن (الأوروبية-أرشيف)

استئناف الحوار
تأتي هذه التطورات بعد إعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أن القوى السياسية ستستأنف اليوم التشاور في ما بينها برعايته، في محاولة للخروج من الأزمة التي فاقمها انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية الدستورية.

وسارع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالترحيب بإعلان استئناف المفاوضات، مجددا في بيان له تأكيده على "التزام الأمم المتحدة الكامل بمساعدة اليمنيين في إيجاد حل توافقي للمأزق السياسي الراهن".

وحثّ بان جميع الأطراف على "استكمال الانتقال السياسي طبقا لآلية التنفيذ المنصوص عليها في مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة". كما دعا جميع الأطراف إلى "التفاوض بحسن نية وبروح من التوافق، والتعاون مع مستشاره الخاص بن عمر".

وكانت جماعة الحوثي قد أصدرت مساء الجمعة ما سمته "إعلانا دستوريا" يقضي ببدء مرحلة انتقالية جديدة في البلاد لمدة عامين مع حل البرلمان وتعويضه بـ"مجلس وطني" (برلمان مؤقت)، وتشكيل مجلس رئاسي يضم خمسة أعضاء، فضلا عن "لجنة أمنية".

وجوبه الانقلاب الحوثي برفض واسع من الأحزاب السياسية الرئيسية في اليمن، وكذلك من السلطات المحلية في كثير من المحافظات.

واتفقت قوى الحراك الجنوبي، وحزب التجمع الوطني للإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح)، والحزب الاشتراكي، وحزب الرشاد السلفي، وحزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري؛ على أن ما سمي "الإعلان الدستوري" الصادر عن الحوثيين هو انقلاب أو تعدٍّ على الشرعية وانتهاك للمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة