جيش النظام السوري يهاجم المعارضة بالجولان   
الجمعة 1437/3/21 هـ - الموافق 1/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
شن جيش النظام السوري والمليشيات المتحالفة معه أمس الخميس هجوما في هضبة الجولان. واعتبره مسلحون من المعارضة جزءا من هجوم كبير لاستعادة الأراضي التي خسرتها القوات الحكومية في جنوب البلاد على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.

وذكر المسلحون أن الهجوم تم فجر الخميس باقتحام قرية الصمدانية الغربية قرب الحدود مع إسرائيل. وفيما قالت قوات النظام إنها سيطرت على القرية، ذكر مقاتلون في المنطقة أن المعارك لا تزال مستمرة.

وأوضح سكان من المنطقة ومسلحون أن تلك القوات تقدمت في ظل أمطار وضباب صوب بلدة الحمدانية الاستراتيجية في هضبة الجولان السورية التي خسرتها قبل عامين. وقال أبو يحيى المتحدث باسم فصيل ألوية الفرقان إن قوات النظام شنت هجوما واسعا على القريتين تحت ستار الضباب الكثيف.

وشن الهجوم بمحافظة القنيطرة على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب غربي العاصمة دمشق. وهي منطقة حساسة شهدت معارك متكررة بين عدة جماعات مقاتلة وجيش النظام والفصائل المتحالفة معه.

وقال عضو في جماعة سيف الشام إن الجيش المذكور يعتمد بشكل كبير على القوات البرية والقصف المدفعي العنيف، وذكر أن قرب المنطقة من الحدود الإسرائيلية تجعل من الصعب استخدام السلاح الجوي بشكل مكثف.

وكانت إسرائيل احتلت جزءا من هضبة الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في وقت لاحق، وهي حذرة لوجود حزب الله اللبناني -حليف الحكومة السورية- في مدينة القنيطرة.

وقد ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن القيادي بحزب الله سمير القنطار -الذي قتل في دمشق قبل أسبوعين- شارك في هجوم آخر نفذ في وقت سابق من العام الماضي في القنيطرة.

ويعد هجوم القوات الحكومية السورية أمس في القنيطرة الأول من نوعه في الجنوب منذ انضمام روسيا للحرب في 30 سبتمبر/أيلول 2015 دعما لحليفها الرئيس بشار الأسد.

وجاء الهجوم المذكور بعد أيام من هجوم على بلدة الشيخ مسكين، التي شهدت أعنف حملة قصف جوي روسي في الجنوب السوري، لكن قوات المعارضة تصدت لها، مما أفقدها ما كسبته في البداية.

ويظهر أن بلدة الشيخ مسكين كانت الهدف الأساسي لهجوم الأمس، لأنها تقع على واحدة من أهم طرق الإمداد من دمشق إلى مدينة درعا قرب الحدود مع الأردن. وسيطرة قوات النظام عليها تتيح لها التقدم جنوبا صوب بلدات أخرى.

يشار إلى أن المعارضة المسلحة سيطرت على نحو 70% من ريف القنيطرة على مدى ثلاثة أعوام، لكنهم فشلوا هذا العام في السيطرة على مدينتي خان أرنبة والبعث.

ويذكرأن قوات النظام السوري سبق لها أن شنت هجوما في الجنوب في فبراير/شباط من العام الماضي، لكنها فشلت في تحقيق تقدم بعد شهور من الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة