الأتراك يطالبون الولايات المتحدة بتعويضات عن حرب العراق   
الأحد 1423/9/6 هـ - الموافق 10/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حلمي أوزكوك أثناء المؤتمر الصحفي
قالت أنقرة إنها ستطالب الولايات المتحدة بتعويضات مادية إذا ما قادت واشنطن هجوما عسكريا محتملا على العراق.

وقال قائد الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة استغرقت أسبوعا إن أنقرة أيدت قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الخاص بنزع ما يعتقد أنها أسلحة غير تقليدية توجد بحوزة العراق، بيد أنه أردف يقول إن أي عمل عسكري يتعين أن يتفق مع القانون الدولي.

وقال أوزكوك في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة "نتوقع أن نتكبد قدرا كبيرا من الخسارة في حالة شن عملية عسكرية جديدة على العراق. لقد أبلغتهم أن تلك الخسائر الاقتصادية يتعين تغطيتها بنوع من التعويض".

ويقول مراقبون إن اندلاع الحرب يعني توجيه ضربة قاسية للاقتصاد التركي المتدهور بالفعل، وخسرت تركيا صفقات تجارية تقدر بمليارات الدولارات مع العراق وتعرضت لأزمة اقتصادية منذ حرب الخليج عام 1990. وفقدت إلى جانب تجارتها مع العراق، تجارتها البرية التي كانت تمر عبر العراق إلى دول الخليج.

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على تقارير أشارت إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش تبحث تقديم مساعدات تتراوح قيمتها بين 700 و800 مليون دولار لتركيا منها مبيعات طائرات هليكوبتر هجومية مقابل ضمان تأييد تركيا قبل أي هجوم أميركي على العراق.

وعقد الجنرال التركي اجتماعات مباشرة مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ورئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز.

ويتمتع الجيش التركي بنفوذ كبير في صنع القرارات السياسة التركية خاصة ما يتعلق منها بالقضايا ذات الأبعاد الخارجية. وأشار حزب العدالة والتنمية الذي اكتسح الانتخابات الأخيرة إلى أنه سيؤيد أي هجوم أميركي على العراق شريطة استنفاد جميع الحلول السلمية.

يذكر أن تركيا تستورد غالبية احتياجاتها من النفط من العراق لكن مع حرب الخليج والعقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق خسرت أنقرة مصدرا مهما للنفط الرخيص مما ساهم في تدهور وضعها الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة