مستشار عباس: السلطة الفلسطينية قد تحل نفسها   
الأحد 21/9/1429 هـ - الموافق 21/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

تسيبي ليفني هل تحترق ورقة المفاوضات في يدها؟ (رويترز-أرشيف)

حذّر كبير مستشاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح لإحدى الصحف البريطانية من أن السلطة الفلسطينية قد تقرر حل نفسها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم في مفاوضات السلام الجارية حاليا مع الجانب الإسرائيلي.

ففي مقابلة خصّ بها صحيفة صنداي تلغراف ونشرتها اليوم, قال رفيق الحسيني -رئيس ديوان الرئاسة في رام الله- إن السلطة الفلسطينية ما هي إلا أداة لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه, والأدوات أشياء عابرة.

وأضاف أن آخر موعد للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو نهاية العام الجاري حسب مناشدة الرئيس الأميركي جورج بوش إبان مؤتمر السلام الذي عقد في أنابوليس بالولايات المتحدة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

ورأت الصحيفة أن التهديد بحل السلطة الفلسطينية -إذا ما وجد طريقه إلى التنفيذ- سيضع حدا لمفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والتي انطلقت في أنابوليس, وأن من شأن ذلك أن يلقي بمسؤولية إدارة دفة الشؤون الفلسطينية مجددا في أيدي الإسرائيليين, محذرة في الوقت نفسه من أن ذلك سيذكي بكل تأكيد جذوة العنف مع مرور الأيام.

ومضت الصحيفة إلى القول إن تحذيرات الحسيني تضع عبئا ثقيلا على كاهل رئيسة وزراء إسرائيل المنتظرة تسيبي ليفني, التي فازت بفارق ضئيل على منافسها وزير النقل شاؤول موفاز في الاقتراع الذي جرى الأسبوع الماضي لخلافة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في زعامة حزب كاديما.

وزعمت الصحيفة أن تأييد قيام دولتين كحل للنزاع بدأ يتضاءل عند العديد من الفلسطينيين الذين يخشون من أن تشعر إسرائيل فعلا باستحالة الاتفاق في أي وقت على مسائل الحدود والقضايا المعقدة الأخرى.

ونسبت في هذا الصدد إلى الحسيني قوله إن حل الدولتين لم يكن مطلبا فلسطينيا بل حاجة إسرائيلية "وإذا لم يتحقق فليس من خيار آخر سوى الحل القائم على الدولة الواحدة وهو ما يخشاه الإسرائيليون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة