هل يغير أوباما سياسة بلاده تجاه إسرائيل؟   
الأحد 1430/5/22 هـ - الموافق 17/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

تغيير السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط بين تفاؤل وتشاؤم (رويترز-أرشيف)

استعرضت نيويورك تايمز آراء بعض المحللين والسياسيين حول مدى التغيير الذي قد يجريه الرئيس باراك أوباما حيال الشرق الأوسط وخاصة تجاه إسرائيل، وسط اقتراب زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية اليمينية بنيامين نتنياهو لواشنطن.

المفاوض الأميركي السابق بالشرق الأوسط أرون ديفد ميلر قال إن هناك ما يُمكَن الرئيس من فهم الاحتياجات الفلسطينية، كون أوباما من أصل أفريقي واسمه الأوسط "حسين" والعالم في نظره بما فيه الحالة الفلسطينية ليس أبيض أو أسود وإن هناك منطقة رمادية.

وقالت الصحيفة إن ماضي أوباما يفسر الكثير، فباعتباره سيناتور ولاية شيكاغو تمكن من إقامة علاقات صداقة مع أميركيين من أصل فلسطيني وتحدث معهم عن القضية الفلسطينية.

ففي التسعينيات حضر حفلات تكريم أميركيين عرب وقد بدا متعاطفا مع القضية الفلسطينية، كما قال الصحفي الأميركي من أصل فلسطيني علي أبو نعمة.

وهذا يتناقض تماما (حسب خبراء بالشرق الأوسط) مع أسلافه الذين يبدؤون بصفحة بيضاء للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يشكلها تحالف قوي مع إسرائيل.

السفير الأميركي السابق لدى السعودية تشارلز فريمان قال "أعتقد أن أوباما فهم القضية خاصة فيما يتعلق بمعاناة الفلسطينيين".

لا اختلاف بالجوهر
"
الناس اندمجوا في التغيير بالأجواء غير أن جوهر السياسة الأميركية تجاه إسرائيل لم يتغير
"
الصحفي أبو نعمة
غير أن مفاوض السلام الإسرائيلي السابق دانييل ليفي استبعد أن يقدم أوباما على رسم مسار مختلف عن أسلافه، مذكرا بأنه اتخذ موقفا من إسرائيل أثناء حملته الانتخابية لم يختلف عن منافسيه هيلاري كلينتون وجون ماكين عندما أيد عام 2008 أن تكون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

وقالت نيويورك تايمز إن العديد من الأميركيين من أصل فلسطيني ما يزالون يشعرون بخيبة أمل إزاء إقدام أوباما على ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية بشأن القضايا الفلسطينية.

وأشار الصحفي أبو نعمة إلى أن "الناس اندمجوا في التغيير بالأجواء، غير أن جوهر السياسة الأميركية تجاه إسرائيل لم يتغير".

وضرب مثالا على ذلك بالقول إن أوباما نأى بنفسه عن المستشار غير الرسمي لحملته الانتخابية روبرت مالي عندما ظهرت تقارير تشير إلى إجرائه اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفعل الشيء ذاته مع مستشار الأمن القومي السابق زبيغنيو بريجينسكي الذي وجه انتقادات لتل أبيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة