مقتل مستوطن وإصابة خمسة فلسطينيين بجروح   
الثلاثاء 6/3/1422 هـ - الموافق 29/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مدرعة إسرائيلية تقتحم مخيم يبنا قرب رفح (أرشيف) 

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تتبنى مقتل المستوطن اليهودي
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعطي الضوء الأخضر لبناء أكثر من 700 وحدة سكنية في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يزور روسيا وأوروبا لحثهم على تعزيز دورهم في عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وهو يقود سيارته بالقرب من مستوطنة كيدوميم القريبة من نابلس في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المستوطن أصيب في رأسه برصاص فلسطينيين كانوا داخل سيارة أخرى. وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "قتل مواطن إسرائيلي في سيارته بنيران فلسطينية في منطقة نابلس قرب كيدوميم". وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل المستوطن في بيان أرسلته إلى وكالة الصحافة الفرنسية في بيروت.

في غضون ذلك أصيب خمسة من أفراد قوات الأمن الفلسطيني بجروح من شظايا قذائف دبابات أطلقها جيش الاحتلال على مقر قيادة الكتيبة الأولى التابعة للأمن الفلسطيني في منطقة المغرافة وسط قطاع غزة. ونفى متحدث باسم الشرطة الفلسطينية وجود أي دافع لذلك الهجوم، بينما زعم جيش الاحتلال أن الهجوم جاء عقب رصد أفراد الموقع وهم يقومون بزرع عبوة ناسفة بالقرب من مركز لقوات الاحتلال قريب من مستوطنة نتساريم.

وتأتي هذه التطورات قبيل المحادثات الأمنية المرتقبة اليوم بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عقب جولتين من الوساطة الأميركية بهدف دفع مجهود وقف المواجهات المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

وكان هدوء نسبي قد ساد أمس المناطق الفلسطينية متزامنا مع الجولة الثانية للمبعوث الأميركي، ولم يعكر هذا الهدوء سوى قصف الدبابات الإسرائيلية لأحد أحياء رفح في قطاع غزة حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، كما أصيب مستوطنان يهوديان بجروح قرب نابلس. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية وقالت إنها تأتي في إطار الانتقام للشهداء.

استئناف المحادثات الأمنية
اللقاء الثاني لعرفات وبيرنز
وفي السياق ذاته وافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف محادثات أمنية تحت رعاية أميركية. وتم الإعلان عن استئناف التنسيق الأمني عقب لقاءات المبعوث الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومن قبله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس. وجاءت مهمة بيرنز في إطار دور متزايد لإدارة بوش التي حاولت النأي بنفسها عن الصراع الذي اقتضى من قبل تدخل أكثر من رئيس أميركي في العقود القليلة الماضية.

وتوقع مسؤول فلسطيني أن يطلع بيرنز السلطة الفلسطينية على تفاصيل برنامج المحادثات الأمنية، وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن اجتماع اليوم سيعقد بالضفة الغربية ويعقبه اجتماع ثان يوم غد الأربعاء في غزة. يذكر أن آخر مرة عقد فيها الجانبان اجتماعا أمنيا كانت في أواخر أبريل/نيسان الماضي.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز صرح للتلفزيون الإسرائيلي قبل اجتماع شارون وبيرنز مساء أمس "فيما يخصنا يمكن بدء الاجتماعات بين قواتنا الأمنية وقواتهم الأمنية الثلاثاء للبدء في تنفيذ الجزء الأول من تقرير ميتشل"، مشيرا إلى اللجنة التي ترأسها عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق جورج ميتشل لتقصي الحقائق.

وبشأن محادثات عرفات وبيرينز قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنها تناولت تقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية لإنهاء الاشتباكات واستئناف محادثات السلام.

صائب عريقات
وأضاف عريقات قائلا للصحفيين إن عرفات أعطى بيرنز خريطة تبين 18 مستوطنة يهودية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة أقيمت على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وهي غير مشروعة بمقتضى القانون الدولي.

في غضون ذلك أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي ناتان شتشارنسكي اليوم أنه أعطى الضوء الأخضر لبناء 710 مساكن في مستوطنتين بالضفة الغربية.

ويأمل بيرنز في إقناع الطرفين بوقف المواجهات بناء على الشروط التي أوصت بها في وقت سابق من الشهر الجاري لجنة ميتشل.

ودعت اللجنة إلى إنهاء القتال على أن يعقب ذلك اتخاذ إجراءات لبناء الثقة تشمل تجميد بناء المستوطنات اليهودية.

وتقول إسرائيل التي ترفض تجميدا كاملا لبناء المستوطنات إنه يتعين أن يتوقف العنف أولا قبل أن يستعيد الطرفان الثقة الممزقة بينهما. ويقول الفلسطينيون إن تجميد الاستيطان شرط لوقف الاشتباكات.

وتجيء مهمة بيرنز في إطار دور متزايد لإدارة بوش التي حاولت أن تنأى بنفسها عن الصراع الذي تطلب من قبل تدخل كل من سبقوا بوش في رئاسة الولايات المتحدة خلال العقود القليلة الماضية.

عرفات في موسكو
عرفات لدى وصوله إلى موسكو اليوم
وبعد ساعات من الإعلان عن اتفاق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على عقد المحادثات الأمنية، وصل الرئيس الفلسطيني إلى موسكو فجر اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية إيغور إيفانوف، ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن مصادر دبلوماسية في كوبنهاغن قولها إن عرفات سيطير بعد موسكو إلى الدانمرك للاجتماع بوزير الخارجية السويدي جوران بيرسون الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا.

ويهدف الرئيس الفلسطيني إلى حث روسيا والأوربيين على تعزيز دورهم في عملية السلام التي تهيمن عليها الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة