قمة لشبونة تنتهي برفض أفريقي لعرض الشراكة الأوروبي   
الأحد 1428/11/30 هـ - الموافق 9/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)
جوزيه سوكراتس (يسار) يعتبر قمة لشبونة صفحة جديدة في العلاقات الافريقية الأوروبية(الفرنسية-أرشيف)

تبنت القمة الأوروبية الأفريقية التي اختتمت أعمالها اليوم في لشبونة، شراكة إستراتيجية بين المجموعتين في الوقت الذي رفض فيه معظم القادة الأفارقة في القمة اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي عرضها الاتحاد الأوروبي.
 
وأوضح رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي– في كلمة في الجلسة الختامية أن قمة لشبونة "طوت حقيقة صفحة في التاريخ" بين القارتين وذلك بعد تبنيها "شراكة إستراتيجية" جديدة بينهما.
 
وأضاف "أعتقد أنه بفضل هذه الروح الجديدة لدينا الآن مشروعا جديدا سيحفز جهودنا".
 
رفض أفريقي
وفي المقابل رفض الزعماء الأفارقة اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي عرضها الاتحاد الأوروبي حيث اقترح الرئيس السنغالي عبد الله واد ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي تحديد موعد في أقرب فرصة لعقد اجتماع خاص بين وزراء التجارة والمالية للتوصل إلى حلول سريعة.
 
وعلى العكس من ذلك دافع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو عن الاتفاقات التجارية المحددة بمدد معينة كبديل عن اتفاقات الشراكة التي تنتهي في آخر العام الجاري.
 
واقترح باروسو التفاوض ابتداء من فبراير/ شباط المقبل حول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الجديدة والتصديق عليها في العام 2008 أيضا.
 
ويتفاوض الاتحاد الأوروبي وأربع مناطق أفريقية قبل خمس سنوات على مجموعة من الاتفاقات التجارية -اتفاقيات الشراكة الاقتصادية- وهو ما يعني استبدال الاتفاقيات السابقة التي اعتبرتها منظمة التجارة العالمية غير شرعية.
 
وحددت منظمة التجارة العالمية نهاية العام الحالي موعدا نهائيا للموافقة على اتفاقيات الشراكة الاقتصادية، إلا أن عدة دول أفريقية قالت إن الاتحاد الأوروبي استخدم ذلك مبررا لإجبارها على الدخول في اتفاقيات وصفتها بالجائرة.
 
قمة لشبونة شهدت خلافات علنية بين القادة الأفارقة والأوروبيين (الفرنسية)
خلافات علنية
وكانت جلسات اليوم الأول من هذه القمة التي شاركت فيها 27 دولة أوروبية و53 دولة أفريقية، شهدت خلافات علنية بين عدد من زعماء القارتين حول عدد من القضايا من أهمها مسألتا الهجرة وحقوق الإنسان.
 
أما الموضوع الثاني الحساس الذي طرح في الجلسة الافتتاحية من جانب القادة الأفارقة هذه المرة فكان التاريخ الاستعماري، إذ طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بالوفاء "لواجب الذاكرة"، في حين طلب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تعويضات.
 
ومن جهة أخرى أعلن سوكراتس أن ليبيا عرضت استضافة القمة القادمة الأوروبية الأفريقية في العام 2010.
 
يشار إلى أنه رغم التوترات فإن الاتحاد الأوروبي حريص على علاقته بأفريقيا التي ينظر إليها باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق العالمية خصوصا مع استثمار الصين مبالغ ضخمة هناك. وتشكل الصين تحديا لقارة أوروبا في القارة السوداء باعتبارها شريكا مفضلا.
 
من جهتها تريد أفريقيا المزيد من الاستثمارات الأوروبية لرفع مستوى المعيشة حيث تقدر الدراسات أن حوالي اثنين من جنوب الصحراء الكبرى يعيشان على أقل من دولار واحد يوميا رغم بعض النمو الاقتصادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة