بيان اللجنة حول الأسرى بالمعتقلات الأميركية والأفغانية والباكستانية   
الاثنين 1426/9/21 هـ - الموافق 24/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

بعد مذبحة قلعة جانغي حيث تعرض مئات أسرى الحرب العرب إلى تصفية جماعية مشبوهة الظروف (ما فتئت منظمة العفو الدولية واللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العدالة العالمية تطالب بالتحقيق فيها)، يواجه الرأي العام الدولي والعربي قضية أليمة أخرى تطرح بجد مصداقية كل الأطراف في الالتزام بقيم وعالمية حقوق الإنسان، نعني وضعية الأسرى العرب في المعتقلات الأميركية والباكستانية والأفغانية وخاصة وضعية عائلاتهم المشردة والمجهولة المصير.

إننا نثير هذه القضية خارج أي موقف سياسي أو عقدي ومن منطلق مبدئي بحت دفاعا عن قيم غير قابلة للتجزئة ولا تحتمل الخطاب المزدوج.

من هذا المنطلق, نحن الموقعين أدناه:

1- نعرب عن استنكارنا الشديد للمعاملة القاسية والمهينة التي يتعرض لها المساجين العرب في السجون الباكستانية والأفغانية والأميركية من اعتداء على حرمتهم الجسدية وكرامتهم الإنسانية بسوقهم مصفدين بالأغلال وحجزهم في السرية وعدم توفير أي ضمانة جدية لتوفر الدفاع عن حقوقهم الإنسانية غير القابلة للتصرف أيا كانت الظروف والأسباب.

2- نشجب بقوة صمت الحكومات العربية حول مأساة آلاف العائلات المشردة بين أفغانستان وباكستان التي تعطي مرة أخرى عينة جديدة لاستخفافها بمواطنيها.

3- نطالب بتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بأسرى الحرب على المقاتلين العرب في أفغانستان، فهذه المعاهدة لا تعترف بالتصنيف الغريب الذي اخترعته الإدارة الأميركية عن المحاربين غير القانونيين.

وحيث لا يمكن تصنيف الأسرى العرب في عداد المرتزقة أو الجواسيس، فهم بالضرورة أسرى حرب وتنص الاتفاقية على أنه لا يجوز محاكمتهم إلا في حال ارتكاب جرائم حرب.

4- نطالب الحكومات العربية بالاضطلاع بمسؤولياتها في الدفاع عن حقوق مواطنيها الأسرى أيا كانت التهم التي يمكن أن توجه لهم في بلدانهم، وذلك من باب الحرص على الكرامة الإنسانية واحترام سيادة الدولة وواجبها في حماية مواطنيها في كل الظروف. كما نطالبها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بترحيل النساء والأطفال الأبرياء وإنقاذهم من حالة ضياع وتشرد تشكل وصمة عار على جبين كل العرب.

5- نهيب بكل منظمات حقوق الإنسان للتصدي لمنطق الانتقام والتنكيل الذي يسود تصرفات الحكومات الغربية والعربية تجاه هذه القضية حتى يبقى القانون الدولي سيد الموقف والمرجع الوحيد. إن في ذلك ما يسهم في التقليل من حالة التشنج التي صاحبت الحرب ويقلل من مخاطر الاستقطاب والصراعات القومية والدينية.

أولى التواقيع

الدكتور هيثم مناع (سورية)، الدكتورة فاتحة طلحيت (الجزائر)، المحامي ناصر أمين (مصر)، الدكتور منصف المرزوقي (تونس)، الدكتورة فيوليت داغر (لبنان)، الدكتور غانم النجار (الكويت)، الأستاذ ناصر الغزالي (سورية)، الفنان جاك الجراح (سورية)، الفنان حسام عبد الله (مصر)، الدكتور سعد النونو (فلسطين)، الدكتور سعيد مقبل (فلسطين)، المحامي مصطفى الحسن (مصر)، المحامي نجيب الحسني (تونس)، المحامي محمد أبو حارثية (فلسطين)، الأستاذة مجد الشرع (سورية)، المهندس إياس المالح (الولايات المتحدة)، الدكتورة أمينة القاضي (الجزائر)، الدكتور أحمد المناعي (تونس)، الدكتور سعد محمد (مصر)، الأستاذة إيرلا غرومان (الدانمارك)، الدكتور منذر صفر (تونس)، الأستاذ باسل شلهوب (جنيف)، السيدة فاطمة رضا (المغرب)، الدكتور محمد عبد الإله (فيينا)، الأستاذ عباس شبلاق (لندن)، المحامي نجيب النعيمي (قطر)،  الصحفية سهام بن سدرين (تونس)، الدكتور كاظم حبيب (العراق)، الدكتور محمد أنور كتشوكالي (الجزائر)، المحامي أحمد فوزي إبراهيم (مصر)، المحامي رشيد مصلي (سويسرا)، الأستاذ محمود عيد (مصر)، الحقوقي وضاح بن إدريس، الحقوقي صبري محمد حسن (مصر)، الأستاذة سميحة بن حميد (المغرب)، المحامي هيثم المالح (سورية)، الدكتور صلاح الدين سيدهم (الجزائر)، الأستاذ عفيف غانمي (تونس)، الأستاذ عبد الرحيم صابر (الولايات المتحدة)، الأستاذ المصطفى صوليح (المغرب)، الأستاذ أمين سيدهم (الجزائر)، المحامي إبراهيم التاوتي (الدانمارك).

مارس/ آذار 2002

اللجنة العربية لحقوق الإنسان

 Rue Gambetta, 92240 Malakoff, France 5

Tel: +33 (1) 4092 15 88, Fax: +33 (1) 4654 19 13

E-Mail: achr@noos.fr  http://www.achr.nu

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة