إطلاق أول دليل عالمي لوثائق حقوق الإنسان الأممية   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
السفير بلايس غودت (يسار) والبروفيسور فالتر كالين يشرحان أهمية الموقع (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين- جنيف
أطلق في جنيف صباح الخميس أول دليل عالمي لوثائق حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، يضع جميع الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان والمجالات ذات الصلة بها الصادرة من المنظمة الدولية والهيئات التابعة لها في بنك للمعلومات على شبكة الإنترنت، وذلك بمبادرة من الحكومة السويسرية التي مولت المشروع بالكامل وتعهدت بتحمل نفقاته فيما بعد.
 
وقال السفير السويسري بلايس غودت للجزيرة نت إن اهتمام بلاده بهذا المشروع بدأ منذ أن أعلنت الأمم المتحدة رغبتها في تطوير أدائها، ولأن سويسرا حريصة على ملف حقوق الإنسان كإحدى الدعائم الأساسية في سياستها الخارجية فقد اقترحت هذا المشروع ونفذته ليبدأ استخدامه منذ اليوم.
 
لخدمة الحكومات والمنظمات
وأكد السفير غودت في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس أن استخدام هذا الدليل سيسهل عمل المنظمات الدولية وغير الحكومية المعنية بملف حقوق الإنسان والباحثين والدارسين المتخصصين في القانون الإنساني الدولي وتاريخ الشعوب، كما سيتيح للحكومات والديبلوماسيين فرصة كاملة للتعرف على تطور سجلات حقوق الإنسان والملفات المتعلقة بها لكل دولة.
 
ويصنف الدليل أكثر من 1000 وثيقة صادرة من الأمم المتحدة منذ عام 2000 وحتى اليوم وفقا للدول أو الموضوعات ويمكن الإطلاع عليها حسب الترتيب الذي يرغب فيه الباحث أو زائر الموقع، باللغات الأصلية التي صدرت بترجماتها المتوفرة باللغات المعتمدة لدى الأمم المتحدة، بينما سيعتمد الموقع في تقديم خدماته على اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
 
ويقول البروفيسور فالتر كالين أستاذ القانون الدولي في جامعة برن والمشرف على هذا المشروع، إن الدليل لا يعتمد سوى الوثائق الرسمية الصادرة من لجان الأمم المتحدة المتخصصة مثل لجنة الحماية من التمييز العنصري ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة حقوق الإنسان ولجنة مكافحة جميع أنواع التمييز ضد المرأة ولجنة مكافحة التعذيب ولجنة حقوق الطفل ولجنة حقوق المهاجرين والعمال، وهي الهيئات التي لها صلة وثيقة بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في مجالات وثيقة في جميع أنحاء العالم.
 
حياد مضمون
صورة للموقع الذي يقدم خدماته باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية (الجزيرة نت)
وحرصا على حياد الدليل فإنه سيمتنع عن نشر أي تعليقات خارجية من المنظمات غير الحكومية أو الجمعيات المختلفة، ولكنه سيقوم بنشر ردود الحكومات الرسمية على التقارير الصادرة بحقها.
 
ويمكن من خلال ذلك متابعة تطور الملفات المتنازع عليها، ومدى اهتمام الدول المعنية بالأمر بتلك التقارير الدولية، وحجم الشفافية التي تتعامل بها تلك الدول مع هذا الملف وتعاونها مع المنظمات الدولية المختلفة.
 
ويعتقد خبراء القانون الدولي أن هذا الدليل سيسهل عملهم في متابعة حقوق الإنسان بشكل دوري وسريع بدلا من إضاعة الوقت في البحث عن البيانات وآخر القرارات الدولية في هذا الصدد، كما لن تتمكن بعض الدول من إخفاء حقائق أكدتها تقارير المنظمات الدولية.
 
ويعول الخبراء أيضا على مصداقية الدليل العالية في أن يكون مرجعا ومثالا يحتذى به في جميع المنظمات الدولية الأخرى، لكن المشكلة تبقى دائما في التمويل والاستمرارية.
 
وقد استغرق العمل في هذا المشروع 3 سنوات متواصلة، وساهم فيه دارسو القانون الدولي في جامعتي جنيف وبرن، كما سهر على تصنيف وتبويب الوثائق مبرمجون من جامعة مونتريال الكندية وهم الذين قاموا بتصميم الموقع ورعايته من الناحية التقنية.
 
وقد بلغت تكاليف الدليل حتى الآن قرابة نصف مليون دولار، وسيتولى رعايته مستقبلا 5 أشخاص من المتخصصين في نفس هذا المجال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة