اتفاق لعقد مباحثات جنيف اليمنية منتصف ديسمبر   
الأحد 1437/2/24 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 7:21 (مكة المكرمة)، 4:21 (غرينتش)

أعلن وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي الاتفاق مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على عقد مباحثات جنيف منتصف الشهر الجاري.

وكان ولد الشيخ أحمد قد عرض على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال لقائه في قصر المعاشيق بمدينة عدن جنوبي اليمن أمس السبت، مسودة الوثيقة التي أعدتها الأمم المتحدة لحل أزمة اليمن وتضم سبعة بنود، أبرزها وقف تدريجي لإطلاق النار.

وأوضح المخلافي أن المباحثات تتعلق بتنفيذ القرار 2216 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي ويدعو الحوثيين إلى الانسحاب من المدن الرئيسية في اليمن.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن الزيارة القصيرة لولد الشيخ إلى عدن هي الأولى من نوعها منذ تسلمه منصبه، وهي المدينة التي اتخذها الرئيس اليمني عاصمة مؤقتة للبلاد في ظل سيطرة جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

قواعد المباحثات
وأشارت مصادر سياسية إلى أن المباحثات تناولت أيضا التحضير لعقد المباحثات اليمنية في جنيف لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، وكشف مصدر قريب من الرئيس اليمني أن محادثات المبعوث الأممي مع هادي ركزت على إرساء القواعد لمباحثات جنيف.

هادي شدد على أن الحكومة الشرعية في اليمن تمد يدها للحوار مع الحوثيين (رويترز)

وقال مدير مكتب الجزيرة في عدن سعيد ثابت إن من أهم مخرجات الاجتماع بين هادي وولد الشيخ هو الاتفاق على استمرار المباحثات.

وشدد الرئيس اليمني في اجتماع أمس على أنه ما زال في السلطة وأنه يمد يده للحوار، ولكن الطرف الآخر المتمثل في جماعة الحوثيين يرفض ذلك، كما أنهم لم يشكلوا وفدهم التفاوضي، ويرفضون الالتزام بالقرار الأممي المذكور سابقا.

ممارسات الحوثيين
وكان وزير الخارجية اليمني ذكر في وقت سابق أن "الانقلابيين لم يقدموا حتى الآن قائمة بأسماء الوفد المفاوض كما هو متفق عليه، ويصعدون من خلال قصفهم المستمر لأحياء سكنية"، لا سيما في مدينة تعز (جنوب غرب)، ثالث كبرى مدن البلاد التي يحاصرونها منذ أشهر.

وأضاف مراسل الجزيرة أن من الجوانب التي تعرقل انطلاق مباحثات جنيف ملف المعتقلين السياسيين والعسكريين.

ويحاول ولد الشيخ منذ أسابيع التحضير لهذه المباحثات التي كان من المؤمل عقدها منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وستتألف القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش في مباحثات جنيف من ثلاثة مكونات، وتتعلق بالإطار العام لتطبيق قرارات مجلس الأمن، وإجراءات لبناء الثقة بين الأطراف، بما في ذلك التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والاتفاق على آلية انسحاب المجموعات المسلحة، والتخلي عن الأسلحة الثقيلة من قبل جميع الأطراف لصالح الدولة، وإعادة العمل بشكل كامل في جميع مؤسسات الدولة، والاتفاق على الخطوات التي ستسمح باستئناف الحوار السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة