تزايد المعارضة لضرب العراق وواشنطن تربطه بالقاعدة   
الخميس 1423/7/20 هـ - الموافق 26/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي يطالع صحيفة الثورة في بغداد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

تركيا تعلن أن شكوك واشنطن ولندن في قدرة بغداد على صنع أسلحة نووية لا تبرر حربا عليها
ــــــــــــــــــــ

استطلاع للرأي يظهر أن ملف بلير لم يكن له تأثير يذكر على البريطانيين حيث اقتنع 16% فقط بضرورة القيام بعملية عسكرية ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

رايس تكشف عما تقول إنه معلومات تم الحصول عليها من معتقلي غوانتانامو تتهم العراق بتدريب أعضاء تنظيم القاعدة على تطوير أسلحة كيماوية
ــــــــــــــــــــ

صوتت المعارضة الليبرالية الديمقراطية التي تعقد مؤتمرها السنوي في برايتون جنوب بريطانيا بأغلبية ساحقة ضد الملف الذي عرضه رئيس الوزراء توني بلير أمام مجلس العموم والذي يتضمن شرحا للمخاطر التي يشكلها العراق على الأمن الدولي من وجهة النظر البريطانية.

توني بلير يتحدث أمام البرلمان بشأن العراق الثلاثاء
وجاء في المذكرة أن هذا الملف المؤلف حوالي 50 صفحة عن برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقية لا يشكل دليلا على تهديد وشيك.

وأضافت المذكرة أن الحزب الليبرالي الديمقراطي يعلن أن بريطانيا يجب ألا تشارك في عملية عسكرية ضد العراق إلا بعد تقديم الدليل الواضح القاطع على وجود تهديد وشيك من قبل الرئيس العراقي.

كما أظهر أحدث استطلاع للرأي أن الملف لم يكن له أي تأثير يذكر على البريطانيين إذ أعلن 16% منهم فقط أنهم مقتنعون بضرورة القيام بعملية عسكرية ضد العراق.

وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن شكوك الولايات المتحدة وبريطانيا في قدرة بغداد على صنع أسلحة نووية لا تبرر حربا على العراق.

وقال أجاويد في تصريح نشرته وكالة أنباء الأناضول إن للقلق من العراق ما يبرره، لكن الولايات المتحدة تتخذ كل الاحتياطات عبر استخدامها أيضا كل الإمكانات التي تقدمها تركيا, مشيرا بذلك إلى قاعدة إنجرليك التركية التي تستخدمها الطائرات الأميركية والبريطانية لفرض احترام ما يسمى بمنطقة الحظر الجوي في شمال العراق.

وأضاف أجاويد "لكن ليس مشروعا الذهاب إلى أبعد من ذلك وتبرير حرب على أساس الشكوك, على غرار علمنا أن هذه الدولة أو تلك تحاول اقتناء اليورانيوم وإذا كان ذلك دقيقا فستندلع حرب نووية بعد بضع سنوات".

وفي سيدني طالب عدد من رؤساء الوزراء والقادة العسكريين السابقين الحكومة الأسترالية بالامتناع عن الاشتراك في أي حملة تقودها الولايات المتحدة في العراق لا تتم بتأييد من الأمم المتحدة.

وقالت المجموعة التي تضم رؤساء الوزراء السابقين بوب هوك ومالكولم فريزر وقائد القوات المسلحة السابق الجنرال بيتر جراشون في رسالة إلى الصحف المحلية إن الاشتراك في أي عمل أميركي منفرد يهدد أمن أستراليا.

تصريحات كارتر
جيمي كارتر
من جهته قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن الولايات المتحدة سترتكب خطأ مأساويا إذا هاجمت العراق دون مساندة من الأمم المتحدة.

وأضاف كارتر أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ستتطلب حملة أقوى بكثير من حرب الخليج عام 1991 أو الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة مؤخرا في أفغانستان.

وقال كارتر "أعتقد أنه سيكون خطأ مأساويا لهذا البلد وللسلام في منطقة الشرق الأوسط".

وأوضح كارتر الذي كان يتحدث أمام مركز أبحاث السلام الذي يحمل اسمه في أتلاتنا "سيتعين علينا أن ننزل إلى شوارع بغداد للقبض على صدام"، مضيفا أن هذا قد يزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ويكلف الولايات المتحدة فقد تأييد الحلفاء.

اتهامات أميركية جديدة
وقد عادت الولايات المتحدة من جديد لربط العراق بتنظيم القاعدة في إطار تصعيد ضغوطها على هذا البلد. وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن العراق قدم تدريبات على تطوير أسلحة كيماوية لأعضاء تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

كوندوليزا رايس
وقالت رايس إن هذه المعلومات تم الحصول عليها من معتقلين على مستوى عال من أعضاء القاعدة وقعوا في الأسر في أفغانستان. وأضافت في مقابلة تلفزيونية "نعرف بوضوح أنه جرت في السابق اتصالات بين مسؤولين عراقيين كبار وأعضاء بالقاعدة وأن هذه الاتصالات بدأت منذ فترة طويلة".

وأضافت أن بضعة معتقلين بينهم أعضاء على مستوى عال بالقاعدة "قالوا إن العراق قدم تدريبات للقاعدة على تطوير أسلحة كيماوية، لهذا نعم هناك اتصالات بين العراق والقاعدة".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن الأربعاء أن العراق وتنظيم القاعدة هما في مستوى واحد من الخطورة، وقال في تصريحات للصحفيين -أثناء استقباله الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي- "يشكلان كلاهما مخاطر, وكلاهما خطران".

وأضاف بوش "إن الفارق هو أن القاعدة تريد احتجاز الحكومات رهائن بينما صدام حسين دكتاتور حكومة، القاعدة تختبئ بينما صدام حسين لا يختبئ". وقال "الخطر هو أنهما يعملان بالتناغم وأن القاعدة تشكل امتدادا لجنون صدام وحقده وقدرته على نشر أسلحة الدمار الشامل في العالم، يجب التصدي للاثنين".

قرار الأمم المتحدة
من جانب آخر أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تعرف بعد متى يصبح القرار المتعلق بنزع سلاح العراق الذي تعده مع البريطانيين جاهزا لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي, مشيرة إلى أنها ما زالت تواجه صعوبات في الصياغة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نعمل بكثير من العناية على هذا القرار، لكننا لا نطرح أي موعد لتقديمه". وذكر باوتشر أن واشنطن لم تقم بعد بالاختيار النهائي بين قرار واحد يحدد الواجبات المطلوبة من بغداد ونتائج انتهاكه, بما فيها احتمال استخدام القوة, ومسعى يتألف من مرحلتين, تقضيان بصدور قرار حول الواجبات وقرار آخر حول النتائج, كما ترغب في ذلك فرنسا.

وقال باوتشر "نفضل قرارا واحدا لكن هذا الموضوع لم ينته تماما بعد، ونجري مناقشات مع وفود أخرى تفضل صدور قرارين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة