الملابس سبب نجاح العرض السوري "جوليا دومنا" بمصر   
الأربعاء 1427/1/30 هـ - الموافق 1/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)

كان جمال الملابس وتناسبها في تسهيل الحركة العنصر الجيد الرئيسي في عرض "جوليا دومنا" لفرقة أنانا السورية للرقص المسرحي الحديث الذي يختتم أعماله اليوم بعد أن استمر ثلاثة أيام على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.
 
إلا أن هناك مآخذ لدى النقاد المسرحيين على العرض منها حركة الراقصين على المسرح التي افتقدت إلى التنسيق الجماعي إلى جانب أن الموسيقى الغنائية المستخدمة لم تعط بعدا مسرحيا للرقص الحديث حيث كانت تكفي الكلمات المغناة أن توضح الحركة دون بذل مجهودات كبيرة في التشكيلات التي قدمها الراقصون والتي افتقدت للابتكار.
 
ولم يتمكن النقاد سوى من مقارنة أداء الفرقة السورية بالفرقة التركية التي قدمت قبل بضعة أشهر عرض "نيران الأناضول" في دار الأوبرا المصرية والتي لقي أداؤها ثناء على الرغم من إبهار العرض السوري في الافتتاحية إلا أنه ترهل خصوصا في المشاهد الحربية.
 
ولم يستطع العرض السوري الذي أخرجه مصمم الرقصات جهاد مفلح أن يصعد إلى رؤية جمالية ودرامية في الذروات الدرامية التي تضمنتها المشاهد الراقصة مثل قرار توجه سيفروس لحماية روما فبدلا من بقائه مع زوجته في قلب المسرح خرجا منه وهو ما ينطبق كذلك على مشهد الانتصار وقدوم الوفود المهنئة.
 
ويرى ناقد فضل عدم ذكر اسمه أن مقاطع قصيدة عابرون في كلام عابر للشاعر الفلسطيني محمود درويش التي ألقيت بصوته بعد مشهد اغتيال سيفروس لم تكن كافية لإنقاذ عرض احتاج لتنسيق الخطوة الجماعية للراقصين، وللربط درامي والاستفادة من الذروات الدرامية في جعلها مشاهد مبهرة.
 
من ناحية أخرى عبرت الناقدة المسرحية عبلة الرويني عن سعادتها بأن تنضم الحركة المسرحية السورية بفرقة رقص حديثة إلى تجارب عربية أخرى مثل فرقة كركلا وفرقة دار الأوبرا المصرية وتجارب المسرحيين التوانسة مثل تجربة رجاء بن عمار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة