فرنسا وإيكواس تدعوان لدعم عمليات مالي   
الأحد 1434/3/9 هـ - الموافق 20/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:08 (مكة المكرمة)، 3:08 (غرينتش)

دعت فرنسا وزعماء دول غرب أفريقيا أمس السبت الأمم المتحدة إلى تقديم الدعم المالي واللوجستي للقوة الإقليمية في مالي فورا، لتعزيز العمليات العسكرية التي تقودها فرنسا ضد الإسلاميين المسلحين الذين يسيطرون على شمال البلاد. وفي هذه الأثناء أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين.

وطالب زعماء غرب أفريقيا في بيان بختام قمة طارئة استضافتها ساحل العاج، الأمم المتحدة بتوفير الدعم المالي واللوجستي الفوري لنشر قوة "ميسما" الأفريقية التي من المقرر أن تتألف من 5800 عسكري.

كما حثت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) دولها الأعضا، على البدء في إرسال تلك القوات "دون تأخير".

وبدأت نيجيريا وتوغو وتشاد في إرسال جنودهم. وقال البيان الذي أعقب القمة إن بنين وغانا والسنغال وليبيريا وسيراليون وساحل العاج قد تساهم أيضا بقوات.

وزير الخارجية الفرنسي خلال مشاركته بقمة دول غرب أفريقيا في ساحل العاج (الفرنسية)

طلب التبرعات
وبدوره دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي شارك في الاجتماع، إلى تقديم التبرعات السخية لتمويل ودعم جهود حل الأزمة المالية التي تهدد الاستقرار الإقليمي، وتمثل خطرا أمنيا على الدول الأخرى.

ودعا المانحين إلى تقديم التزامات في مؤتمر يعقد بإثيوبيا يوم 29 يناير/كانون الثاني الجاري.

وطالب فابيوس قادة غرب أفريقيا بالمزيد من المشاركة العالمية في القتال ضد المسلحين الإسلاميين بمالي. كما أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن قوات بلاده ستبقى في مالي "كل الوقت الضروري من أجل دحر الإرهاب".

وأضاف أن الوقت قد حان لكي يتولى الأفارقة مهمة وقف هجوم المتطرفين "بالسرعة الممكنة"، موضحا أن "فرنسا اضطرت للتدخل بسرعة كبيرة وإلا لكانت اختفت مالي (..) ولكن من البديهي أن الأفارقة هم الذين يجب أن يحملوا هذه الراية".

وقد نشرت فرنسا ألفي جندي على الأرض في مالي، ومن المقرر أن ترسل 500 جندي آخرين في الأسابيع القادمة.

من جهة أخرى، أعرب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ونظيره البريطاني فيليب هاموند -من لندن- عن دعمهما للعملية التي ينفذها الجيش الفرنسي في مالي لقتال المسلحين ووقف هجومهم باتجاه الجنوب، إلا أنهما أكدا عدم إرسالهم أي قوات إلى مالي.

هيومن رايتس ووتش  حصلت على تقارير توثق ارتكاب الجيش المالي لأعمال قتل بحق مدنيين في بلدة نيونو

عمليات مستمرة
وعلى الصعيد الميداني، تضاربت الأنباء عن بلدة ديابالي التي قال الجيش المالي إنه استعادها، إلا أن وزارة الدفاع الفرنسية نفت ذلك.

ويأتي ذلك بعدما تمكن الجنود الماليون بدعم من القوات والطائرات الفرنسية من استعادة بلدة كونا الرئيسية وسط البلاد -الخميس- من أيدي المسلحين الذين بدؤوا قبل أكثر من أسبوع في الزحف جنوبا نحو العاصمة باماكو.

وفي هذا السياق، قتل سكان في مدينة غاو (شمال شرق) السبت قياديا إسلاميا ردا على مقتل صحفي محلي على أيدي مسلحين ضربوه حتى الموت، كما أفادت به مصادر متطابقة.

وغاو هي إحدى أكبر مدن شمال مالي. وكان مسلحو حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا يسيطرون عليها بالكامل منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي.

انتهاكات
إنسانيا، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الانسان أمس السبت، أنها حصلت على تقارير موثوق بها عن ارتكاب انتهاكات خطيرة من بينها أعمال قتل على أيدي قوات الأمن المالية بحق مدنيين في بلدة نيونو وسط البلاد قرب جبهة القتال.

وقالت المنظمة إنه يجري "بشكل خاص" استهداف الطوارق والعرب، وهما الجماعتان العرقيتان الأكثر ارتباطا بالمسلحين الذين يسيطرون على شمال البلاد.

وأضافت في بيان "نحث سلطات مالي وكذلك الجنود الفرنسيين ودول غرب أفريقيا على بذل قصارى جهدهم لضمان حماية جميع المدنيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة