تعديل وزاري باليمن يحاول احتواء الاحتجاجات   
الأربعاء 1435/8/14 هـ - الموافق 11/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)

أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تعديلا حكوميا شمل خمس وزارات في حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد باسندوة، وسط تصاعد الغضب الشعبي لأسباب عدة بينها انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار.

وشملت التعديلات تعيين وزراء جدد لحقائب الخارجية والمالية والكهرباء والإعلام والنفط.

وقضى القرار الذي أصدره هادي بتعيين القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الله محسن الأكوع نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للكهرباء، وأحمد عبد القادر شائع وزيرا للنفط والمعادن، ومحمد منصور زمام وزيراً للمالية، وجمال عبد الله السلال وزيراً للخارجية.

وشمل التعديل أيضا تعيين مدير مكتب رئاسة الجمهورية نصر طه مصطفى وزيرا للإعلام مكان سلفه أحمد العمراني.

وخرج من الحكومة وزير المالية السابق صخر أحمد الوجيه الذي تم تعيينه محافظاً لمحافظة الحديدة غربي البلاد، كما عين وزير الخارجية السابق أبو بكر القربي عضواً بمجلس الشورى.

ومن غير المرجح أن يؤدي التعديل الوزاري إلى تهدئة الغضب على الفور في اليمن البالغ عدد سكانه 25 مليون نسمة يعيش 40% منهم على أقل من دولارين في اليوم. ويعاني اليمنيون من انقطاع الكهرباء منذ أسابيع ويقفون في طوابير طويلة لتزويد سياراتهم بالوقود.

قوات الجيش انتشرت بشارع المطار
بعد قطع المحتجين له (الجزيرة)

موجة احتجاجات
وتجمع مئات المحتجين قبالة منزل الرئيس اليمني في صنعاء اليوم الأربعاء قبل صدور المرسوم بالتعديل الوزاري للتعبير عن غضبهم من انقطاع الكهرباء عن المدينة بالكامل، وهو الانقطاع الذي يقترب من دخول يومه الثالث.

وردد سكان غاضبون أمام منزل هادي عبارات تطالبه بالرحيل وتتهمه بالفساد. وقد أطلقت قوات مكافحة الشغب أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وأحرق محتجون إطارات سيارات في عدد من شوارع العاصمة للمطالبة بتوفير البنزين والديزل ومعالجة الانقطاع المتكرر للكهرباء.

وقال مراسل الجزيرة نت عبده عايش إن شوارع صنعاء بدت اليوم خالية من السيارات التي انقطعت بها السبل جراء إشعال المحتجين إطارات السيارات بمعظم شوارع العاصمة، وتصاعدت سحب الدخان من الإطارات المشتعلة بأحياء مختلفة، كما تعالت أصوات المتظاهرين المطالبين بإرجاع الكهرباء وتوفير الوقود، في حين انتشرت قوات أمن في مناطق مختلفة من صنعاء.

وقد دعت وزارة الداخلية اليمنية سكان صنعاء للالتزام بالأنظمة والقوانين وعدم المساس بالسلم والأمن الاجتماعي، وأهابت بجميع المواطنين ما أسمته "عدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة التي تحرض على العنف والإضرار بالمصالح العامة والخاصة".

في سياق متصل جرى إغلاق قناة "اليمن اليوم" الفضائية التابعة لعائلة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لاتهامها بالتحريض على الفوضى في صنعاء، واعتبر مراقبون أنها خطوة جريئة من السلطات اليمنية تجاه صالح وأدواته الإعلامية ونفوذه السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة