دبلوماسي سوري يخيّر إسرائيل بين المفاوضات والمواجهة   
الجمعة 1430/2/25 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
موقع مراقبة لقوات الطوارئ الدولية في الجولان المحتل (الجزيرة نت-أرشيف)

خيّر سفير سوريا لدى المملكة المتحدة سامي الخيمي إسرائيل بين المفاوضات والمواجهة، رافعاً مسؤولية بلاده عن ما يمكن أن يقع في المنطقة، وتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بإيفاد سفير جديد إلى دمشق في القريب العاجل.
 
وأبلغ الخيمي صحيفة إندبندنت الصادرة الخميس أنه "إذا اختار الإسرائيليون التفاوض فسيجدون أناساً مستعدين للتفاوض معهم تحت مظلة المبادرة العربية للسلام".
 
واعتبر أنه إذا اختار الإسرائيليون المواجهة، فلن تكون سوريا مسؤولة بعد الآن عن أي عنف يمكن أن يقع في الشرق الأوسط.
 
وتوقع السفير السوري وصول سفير أميركي جديد إلى دمشق في القريب العاجل لاعتقاده أن الولايات المتحدة مثل أوروبا تدرك الآن أن المدخل لحصولها على تأثير سياسي في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن إنجازه إلا عبر سوريا.
 
وتنص المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من جميع الأراضي العربية التي احتلتها أثناء حرب عام 1967، وإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار مجلس الأمن 194.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد شدد في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان البريطانية الأربعاء على أن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل سوريا لأنها لاعب في المنطقة وإذا ما أرادت التحدث عن السلام لن تكون قادرة على إحداث تقدم من دون سوريا.
 
وحذّر الأسد من أن الاجتياح الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة كانت له مضاعفات على محادثات السلام مع سوريا جعلتها أكثر صعوبة، لكنه أعرب عن ثقته بأنها ستُستأنف ويعود الطرفان إلى الحوار.


 
يشار إلى أن سوريا أعلنت وقف محادثات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية تركيا بعد العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008. وتركزت المحادثات بين دمشق وتل أبيب خصوصا على انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان التي سيطرت الأخيرة عليها في حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك بأكثر من عقد من الزمان، وهي خطوة اعتبرها مجلس الأمن الدولي باطلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة