توقيف 16 في إطار محاولة اغتيال الرئيس التركماني   
الثلاثاء 1423/9/22 هـ - الموافق 26/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صابر مراد نيازوف
اتهمت تركمانستان روسيا بتوفير الحماية للمتآمرين في محاولة اغتيال الرئيس صابر مراد نيازوف، دون أن تحمل موسكو مسؤولية ترتيب مؤامرة الاغتيال الفاشلة.

وقال متحدث باسم الرئاسة في تركمانستان إن الأوامر للذين شاركوا في محاولة الاغتيال جاءت من الخارج، وأضاف "لا يمكنني القول إنها من روسيا.. لكن يمكنني القول بصورة رسمية: بكل تأكيد إن هناك نشطين سياسيين في روسيا يحمون المنظمين والمحرضين". ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية التعليق.

وكانت ثلاث عربات قد حاولت سد الطريق أمام موكب الرئيس نيازوف صباح أمس الاثنين بينما كان في طريقه إلى القصر الرئاسي في وسط العاصمة عشق آباد. ورغم إطلاق النار فإن نيازوف لم يصب بأذى. واتهم الرئيس التركماني مناوئيه السياسيين بالتآمر لقتله في ذلك الهجوم، لكنهم نفوا ذلك من أماكن وجودهم في الخارج.

وتوترت العلاقات بين روسيا والجمهورية السوفياتية السابقة وسرت شائعات قبل نحو عام عن أن موسكو ساندت انقلابا ضد نيازوف الذي نصبه البرلمان عام 1999 رئيسا مدى الحياة. وتشعر روسيا بالإحباط مما ترى أنه عرقلة من جانب نيازوف لتقسيم الثروة المعدنية لبحر قزوين. وتملك تركمانستان خمس احتياطي الغاز الطبيعي في العالم.

في هذه الأثناء اعتقلت الشرطة التركمانية 16 شخصا يشتبه بأنهم شاركوا في محاولة الاغتيال الفاشلة.

وقال المتحدث باسم نيازوف إن أربعة من الموقوفين يشتبه في أنهم من المرتزقة وأصلهم من جورجيا وليسوا مواطنين تركمان. واعتبر محاولة الاغتيال عملا من أعمال الإرهاب الدولي "يستهدف النظام الدستوري في تركمانستان ويهدف إلى زعزعة الجمهورية".

واتهم أربعة من المسؤولين السابقين بالمشاركة في الهجوم، بينهم وزير الخارجية السابق بوريس شيخ مرادوف ووزير الزراعة السابق إمام دردي يكليموف والرئيس السابق للمصرف المركزي نائب رئيس الوزراء نور محمد خاناموف. وجميع هؤلاء معارضون يقيمون في المنفى منذ عام.

يذكر أن نيازوف (62 عاما) تولى السلطة في تركمانستان منذ عام 1985 قبل استقلالها من الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991، ويمارس سياسة تستند إلى عبادة الشخصية ونفوذا شبه مطلق على البلاد وعلى وسائل الإعلام بشكل خاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة