ميغاواتي تعتذر لسكان الأقاليم الانفصالية عن انتهاكات الجيش   
الخميس 1422/5/27 هـ - الموافق 16/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ميغاواتي تتوسط نائبها حمزة حاز (يسار) ورئيس البرلمان
أكبر تانجونغ في صورة تذكارية مع أعضاء البرلمان

أعلنت رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري الملامح الرئيسية لسياساتها في المرحلة القادمة. وتعهدت ميغاواتي بالحفاظ على وحدة البلاد وإجراء إصلاحات دستورية وديمقراطية. كما قدمت اعتذارا لسكان الأقاليم الانفصالية عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال العقود الماضية.

وفي أول خطاب رسمي شامل أمام البرلمان في الذكري السادسة والخمسين لاستقلال البلاد عن الاستعمار الهولندي، طرحت ميغاواتي رؤيتها لإدارة البلاد المضطربة في المرحلة المقبلة. وتعهدت بإعادة الاستقرار والأمن وقدمت اعتذارها لإقليمي آتشه وأريان جايا الانفصاليين عما ارتكب فيهما من انتهاكات لحقوق الإنسان طيلة العقود الماضية.

وقالت رئيسة إندونيسيا في الخطاب الذي بثه التلفزيون "نقدم اعتذارنا العميق لأشقائنا الذين عانوا طويلا نتيجة سياسات غير مواتية". وصرحت بأن الاعتذار لا يكفي بل يجب أن تصحبه مبادرات جديدة. لكنها في الوقت نفسه حذرت الإقليمين من أنها لن تسمح بانفصالهما عن البلاد.

وأوضحت ميغاواتي أن خيار الانفصال الذي منح لتيمور الشرقية عام 1999 ليس واردا بالنسبة لآتشه وأريان جايا حيث قتل الآلاف خلال عقود من الصراع. وأعربت عن أملها في أن يقبل مواطنو الإقليمين برنامجا خاصا للحكم الذاتي يتم في إطار الحفاظ على وحدة البلاد.

وصرحت بأن إدارتها ستتعامل بحسم مع انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجيش خارج ساحات المعارك لكنها في الوقت نفسه حثت القوات المسلحة على الحفاظ على وحدة البلاد. وأوضحت أنه بداية من يناير/ كانون الثاني المقبل سيتم نقل المزيد من السلطات المحلية والإدارية للأقاليم الإندونيسية بهدف تدعيم الإدارة الذاتية للأقاليم تحت إشراف الحكومة المركزية في جاكرتا.

ميغاواتي خلال إلقاء الخطاب
إصلاحات سياسية
كما تعهدت ميغاواتي بمواصلة الإصلاحات الديمقراطية وتعديل الدستور في أقرب وقت. ووصفت رئيسة إندونيسيا الدستور الحالي لبلادها بأنه ضعيف مما ساهم في تفاقم الأزمة السياسية في البلاد. وأوضحت أن التعديلات يجب أن تشمل نظام الانتخابات وتحديد العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والعلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم.

وأكدت أن التعديل سيتم في إطار إستراتيجية على المدى الطويل لإنعاش البلاد سياسيا واقتصاديا وأوضحت أن مهمة إخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية المستمرة منذ أربعة أعوام ستستغرق وقتا. وقالت ميغاواتي إن أزمة إندونيسيا "أزمة مركبة لن يمكن تخطيها مرة واحدة، ومن خلال العمل معا يمكننا أن نخرج تدريجيا من هذه الفترة المؤلمة لنا جميعا".

محاربة الفساد
وتعهدت رئيسة إندونيسيا بمحاربة جميع أشكال الفساد والتصدي لظاهرة سوء استغلال كبار المسؤولين لسلطاتهم ومحاباة الأقارب. وأعلنت أنها طلبت من وزراء حكومتها الكشف عن مصادر ثروتهم وعدم استغلال مناصبهم للحصول على مكاسب شخصية. وأكدت أنها طالبت أيضا الوزراء بعدم محاباة أفراد عائلتها أو منحهم أي معاملة خاصة متميزة عن سائر المواطنين.

ووصفت ميغاواتي المرحلة الحالية بأنها مرحلة التقاط الأنفاس لبحث الإجراءات الملائمة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية. وطالبت الدول الدائنة بمنح جاكرتا مهلة كافية في ما يتعلق بسداد الديون لحين عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

اقرأ أيضا الملف الخاص:
إندونيسيا صراع التاريخ والجغرافيا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة