الماليون يؤكدون دفع ألمانيا فدية لتحرير رهائنها   
السبت 25/6/1424 هـ - الموافق 23/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرلمان الألماني منزعج مما أسماه إهدار المال العام لتحرير الرهائن الذين سافروا بمحض إرادتهم إلى أفريقيا بحثا عن المتعة والمغامرة (رويترز)

قالت مصادر مقربة من الوسطاء الماليين الذين تدخلوا للإفراج عن الرهائن الأوروبيين الـ 14, إن حكومة برلين دفعت للخاطفين فدية مالية ضخمة للإفراج عن الرهائن الألمان التسعة، مما قد يثير موجة استياء واسعة في البرلمان الألماني.

وقد أخلي سبيل الرهائن الألمان الأسبوع الماضي مع أربعة سويسريين وهولندي بعد احتجاز دام أكثر من ستة أشهر في الصحراء الجزائرية.

وأكدت المصادر المالية أن الخاطفين أصروا على الفدية لتحرير الرهائن, وأن برلين أجبرت على الإذعان لمطالبهم. ولم يكشف عن قيمة الفدية إلا أن أنباء ترددت عن مصادر مختلفة أن المبلغ يتراوح بين 4.6 و16.5 مليون دولار.

ويتوقع أن تثير المعلومات عن دفع الفدية في حال ثبوتها موجة استياء واسعة داخل البرلمان الألماني الذي أعرب في وقت سابق عن استيائه من تبديد المال العام لإنقاذ حياة أشخاص سافروا إلى القارة الأفريقية بمحض إرادتهم بحثا عن الإثارة والمغامرة.

مذكرات اعتقال للخاطفين
في هذه الأثناء كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية في عددها الأخير عن خطة حكومية لإصدار مذكرات اعتقال دولية بحق خاطفي السياح الأوروبيين بعد أن جمعت مجموعة كبيرة من الأدلة القاطعة -حسب تعبير المجلة- ضد الخاطفين, موضحة أن
الهدف الرئيسي من المذكرات التي سيصدرها الادعاء الفدرالي العام هو عبد الرزاق الملقب بالمظلي وهو الرجل الثاني في الجماعة السلفية للدعوة والجهاد الجزائرية.

الصحافة الألمانية تتهم يورغن شروبوغ بحمل مبلغ الفدية إلى الخاطفين (الفرنسية)

وأكدت المجلة أن برلين دفعت حوالي خمسة ملايين دولار للإفراج عن الرهائن بواسطة مسؤول كبير في وزارة الخارجية الألمانية، وأن الفدية كانت على شكل أوراق نقدية من الفئات الصغيرة سحبت من البنك المركزي الألماني وحملها إلى مالي وكيل وزارة الخارجية الألماني يورغن شروبوغ الذي ترأس المفاوضات عن الجانب الألماني.

وأوضحت دير شبيغل أن دبلوماسيين في مالي زعموا أن الأموال وصلت للخاطفين عن طريق وسيط اختارته ليبيا وليس عن طريق شخص مالي أو ألماني, كما زعم في وقت سابق.

ورفض المستشار الألماني غيرهارد شرودر الأسبوع الماضي تأكيد إذا ما كانت الفدية قد دفعت قائلا "إن الحكومة لا تعلق على أسئلة من هذا القبيل لأسباب وجيهة". لكنه طالب بتعقب الخاطفين لاعتقالهم ومحاكمتهم وتقديم العون للجزائر ومالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة