استمرار الجدل بشأن الضرائب والديون بأميركا   
السبت 26/12/1433 هـ - الموافق 10/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
نيويورك تايمز وصفت لهجة بويهنر بالتصالحية بعد أن كان حزبه يرفض مناقشة زيادة الضرائب (الفرنسية-أرشيف)

أوردت الصحف الأميركية أن الجدل مستمر بشأن الضرائب والدين العام وعجز الميزانية واقتراب نهاية السنة المالية وبالتالي نهاية تخفيضات الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش للضرائب، وذلك وسط مؤشرات بتخفيف الجمهوريين موقفهم المتشدد الرافض لأي زيادات في الضرائب.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الناخبين صوتوا لرئيس وعد بزيادة الضرائب على الأثرياء، وزيادة الاستثمار العام وخفض الإنفاق الحكومي بعناية.

وأضافت أن الرئيس باراك أوباما رفض اقتراحا من الجمهوريين بتمديد تخفيضات بوش على الطبقة الوسطى فورا وقال إنه لن يوافق على صفقة لا تطالب الأثرياء بدفع المزيد.

وأشارت إلى أن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بويهنر تبنى موقف المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية ميت رومني ونائبه بول ريان ورفضه الناخبون.

فقد اقترح بويهنر أن يوقف الكونغرس مناقشته لنهاية سريان تخفيضات بوش التي تبدأ بنهاية يوم 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل وبالتالي السماح باستمرار سريان هذه التخفيضات، وبعد ذلك مناقشة إصلاح في الضرائب لخفض الفئات الضريبية وسد ثغرات "غير محددة".

لهجة تصالحية
ووصفت الصحيفة لهجة بويهنر بالتصالحية بعد أن كان حزبه يرفض تماما أي مناقشة لوقف سريان تخفيضات بوش.

ودعت نيويورك تايمز أوباما إلى التمسك بما جعله الرسالة الرئيسية لحملته الانتخابية وهو "خفض العجز في الميزانية الحكومية والاستمرار في الاستثمار العام لبناء طبقة وسطى قوية واقتصاد قوي".

وأوردت واشنطن بوست أن أوباما أبدى مرونة في موقفه حين قال إنه غير متمسك بكل التفاصيل في خطته المعلنة وإنه منفتح للمساومة. ونسبت إليه رفضه الموافقة على أي منهج وصفه بـ"عدم التوازن".

كما نسبت لمسؤولين كبار بالحزب الجمهوري قولهم هناك أساس للمساومة إذا كان البيت الأبيض يرغب في زيادة موارد الميزانية بزيادة الضرائب على الأثرياء بدون زيادة الفئات الضريبية. 

تفاؤل في واشنطن
وقالت الصحيفة إن هناك تفاؤلا في واشنطن بأن الحزبين سيتفقان على تفادي وقف تخفيضات بوش وما يمكن أن ينتج عنه من مخاطر حيث أكد الاقتصاديون أن ذلك سيضر الأعمال الصغيرة ويدخل الاقتصاد في ركود ويزيد معدلات البطالة.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد نقلت عن أوباما قوله إن الخلاف الوحيد بين الديمقراطيين والجمهوريين هو زيادة أو عدم زيادة الضريبة على الأفراد الذين يحصلون على دخل يزيد عن مائتي ألف دولار في العام أو الزوجين اللذين يزيد دخلهم عن 250 ألف دولار.

يشار إلى أن الحزب الديمقراطي يطالب بزيادة الضرائب على هذه الفئة، بينما يعارضها الحزب الجمهوري.

وقال بويهنر إن هذه الزيادة جزء مما نصح الاقتصاديون بتفاديه لأنها "ستقضي على فرص العمل"، وأكد أنهم راغبون في التوصل لاتفاق يسمح بتفادي وقف سريان خفض الضرائب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة