عناد القذافي يفرض التدخل الدولي   
الجمعة 6/4/1432 هـ - الموافق 11/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)

قصف جوي لطائرات القذافي على راس لانوف (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إنه رغم سقوط مدن وبلدات المنطقة الشرقية في ليبيا بيد الثوار، ظل القذافي مصرا على تكذيب ما يجري وأكد عزمه مواصلة القتال لاسترجاعها، وليلة الأربعاء دعا وسائل الإعلام الدولية لزيارة مدينة الزاوية القريبة من العاصمة طرابلس (40 كيلومترا) للتأكيد على استرجاعها من الثوار.

وأضافت الصحيفة أن الوضع سيبقى غامضا مع حدوث تقدم للقوات الحكومية في راس لانوف وسط قصف جوي وبحري وبري مكثف واسترجاعها بعض المواقع، رغم استمرار مقاومة الثوار، الذين قالوا إن قوات القذافي ارتكبت مجازر فظيعة في الزاوية.

هذا الكر والفر دفع جيمس كلابر رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية أمس الخميس إلى القول إن القذافي يراهن على الوقت، فالزاوية القريبة من طرابلس بدت هامة جدا في صراعه للحفاظ على سلطته.

وتقول الصحيفة إنه لا جدوى من البحث في تفكير ودوافع شخص مثل القذافي الذي فقد مناطق واسعة من ليبيا، لكن هجومه المضاد يتركز على الحفاظ على مدينتين إستراتيجيتين وهما سرت والعاصمة طرابلس، وخسارة الزاوية تمنع الثوار من تهديد طرابلس سواء بالزحف عليها أو مساعدة سكانها على الثورة على نظام القذافي.

وتوضح الصحيفة أن القصف الشامل الذي تشنه قوات القذافي لإبقاء الثوار بعيدين عن مدينة سرت، لأن سقوطها يعني أن الطريق سيكون مفتوحا أمام الثوار للزحف إلى طرابلس.

ويقول شاشانك جوشي من المعهد الملكي للخدمات في لندن للصحيفة إن كل طرف له مواقع محصنة وستبقى بيده لفترة قادمة. وتشكك الصحيفة في قدرة الثوار على كسر الوضع الراهن. حيث تقول إن قادتهم في بنغازي يعترفون بحاجتهم للحصول على دعم دولي، خصوصا تطبيق حظر جوي لتحجيم القدرة الجوية لقوات القذافي.

وبينما تتحرك الدول الغربية لتخطيط جماعي، يبدو أن القلة متلهفة للتورط في صراع جديد بالمنطقة. ولأنه متأكد من تردد الغرب، بدا القذافي حذرا لتفادي مزيد الضغوط عليه.

وقال إيفو دالر، السفير الأميركي لدى حلف الناتو، يوم الاثنين إنه لوحظ انخفاض ملموس في الطلعات الجوية لمقاتلات القذافي مقارنة بالأسبوع السابق (رغم أن القصف الجوي عاد إلى مستواه في اليومين الأخيرين)، وبرر جيمس كلابر ضعف أداء المقاتلات الليبية باعتماد الطيارين على بصرهم فقط وليس على الأساليب المتطورة مثل التوجيه بالكمبيوتر.

لكن القذافي يبقى مصرا على موقفه، ورغم عدم نجاحه في فرض سيطرته، فإنه بصدد تحويل الصراع إلى حرب أهلية وتقسيم ليبيا، وهو خطر متسارع إلا إذا تدخلت المجموعة الدولية لدعم الثوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة