أهل غزة يستخدمون "بابور" الجاز   
الثلاثاء 1430/11/30 هـ - الموافق 17/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

أزمات الغاز في غزة لم تتوقف (رويترز-أرشيف)

أخرجت الحاجة أم محمد زقوت "بابور" (موقد) الجاز القديم (الكيروسين) من جديد استعدادا لمرحلة جديدة من مراحل الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك مع بدء نفاد قارورة غاز الطهي في بيتها بسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال غاز الطهي للقطاع منذ حوالي شهر.

ويواصل الاحتلال إغلاق قطاع غزة وفرض حصاره الشامل على مناطقه منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية وتدمير فرص أي حياة طبيعية، ووسع من ظواهر البطالة والفقر والجوع.

وفي حين أغلقت معظم محطات تعبئة الغاز أبوابها وتكدست لديها قوارير الغاز، بات العديد من المخابز مهددا بالإغلاق ليدخل القطاع فصلا شنيعا من فصول الحصار المضروب عليه بعد أن تجاوز فصلا مشابها قبل نحو عام.

وتقول أم محمد وهي تنظف "بابورها" القديم، إنه من صنع برتغالي، وكانت قد اشترته حينما كانت صبية ببيت والدها قبل أكثر من 40 عاما.

لم تجد أخريات وسيلة لتحضير طعام أولادهن غير اللجوء للحطب (رويترز-أرشيف) 
وتضيف "حتى الجاز وهو الوقود المستخدم لتشغيل ذلك البابور قد ارتفع سعره فور الإعلان عن نفاد غاز الطهي"، مشيرة إلى أنها استخدمت هذا "البابور" قبل أكثر من عام حينما اشتدت أزمة غاز الطهي وتدبرت أمورها آنذاك.

وتطرقت أم محمد إلى المعاناة التي تعانيها من استخدام هذا "البابور" نظرا لأنه يترك آثارا على أواني الطهي والأيدي يصعب تنظيفها، بالإضافة إلى أن أداءه سيئ.

ويقول مركز الميزان لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال شددت من قيودها على إمدادات الغاز المنزلي منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بحيث قلصت من الكميات المحدودة التي كانت تسمح بمرورها لتصل بحلول نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى 30 طنا يوميا، وهي لا تتجاوز ما نسبته 10.7% من إجمالي حاجات سكان القطاع اليومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة