مقتل أربعة من المارينز غرب العراق   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

دورية مشتركة لقوات أميركية وشرطة عراقية في الخالص (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي في العراق فجر اليوم مقتل أربعة من مشاة البحرية (المارينز) أمس خلال معركة في محافظة الأنبار غرب بغداد.

وقال بيان عسكري إن الجنود الذين ينتمون إلى الفرقة الأولى للمارينز قتلوا بينما كانوا يقومون بما وصفها "عمليات لتثبيت الأمن".

واعترف الجيش الأميركي أمس بمقتل عنصرين من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ووفاة ثالث متأثرا بجروح أصيب بها في محافظة الأنبار، ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الأنبار إلى 14 في غضون تسعة أيام.

وفي السياق انفجرت عبوة ناسفة بدورية أميركية أمس على الطريق الرئيسي الذي يربط بين منطقتي أبو غريب والفلوجة غربي بغداد. وأسفر الهجوم عن تدمير مدرعة عسكرية محملة بالعتاد.

وشهد العراق أمس هجمات متفرقة خلفت قتلى وجرحى كان أعنفها انفجار سيارة مفخخة في مدينة الخالص قرب بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 14 شخصا وجرح أكثر من 70 آخرين.

موقع انفجار السيارة المفخخة بالخالص (رويترز)
وقال مدير الشرطة في المنطقة إن السيارة استهدفت أعضاء في الحكومة العراقية المؤقتة ومحافظ ديالى جاؤوا إلى مجلس عزاء شقيق قائمقام منطقة الخالص، وأنها اقتحمت المجلس بعد نصف ساعة فقط من مغادرة المسؤولين العراقيين.

وفي بغداد قتل عضو المجلس البلدي في منطقة الأعظمية صباح ناجي برصاص مسلحين مجهولين. كما قتل الجنود الأميركيون طفلا عراقيا وأصابوا آخر حين أطلقوا النار على سيارة لم تتوقف عند نقطة تفتيش في العاصمة العراقية.

وانفجرت قنبلة على جانب طريق عندما كانت قافلة لحراس أمن منشآت نفطية مارة في مدينة البصرة جنوب العراق أمس، مما أدى إلى مقتل أحد المارة وإصابة اثنين آخرين بجروح.

اختطاف رهينة
من ناحية أخرى اختطفت جماعة عراقية مسلحة تقول إنها تمثل المقاومة العراقية الشرعية، سائق شاحنة مصريا بحجة أنه يعمل لدى القوات الأميركية.

وأظهر شريط فيديو بثته الجماعة السائق المصري محاطا بعدد من المسلحين وأحدهم يتلو بيانا حول تفاصيل عملية الاختطاف. وقال السائق المصري المختطف واسمه السيد محمد السيد الغرباوي إن رجال المقاومة العراقية ألقوا القبض عليه وهو يقود شاحنة محملة بالبترول للقوات الأميركية قادمة من السعودية.

نقطة تفتيش عراقية في بغداد (رويترز)
قوانين طوارئ

وجاءت الهجمات الأخيرة في العراق فيما تستعد الحكومة المؤقتة للإعلان عن قوانين طوارئ جديدة –أرجئ الإعلان عنها عدة مرات- تخولها سلطات أوسع للسيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقال غورغيس هرمز سادة الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي للجزيرة إن من المتوقع الإعلان عن القانون -الذي أطلق عليه اسم قانون السلامة الوطنية- اليوم الأربعاء.

ويسمح القانون الجديد للحكومة بفرض حظر تجول وتقييد حركة الأشخاص وإقامة نقاط تفتيش واعتقال المشتبه بهم وإصدار أوامر تفتيش. وأشار مسؤولون عراقيون إلى أن القانون سيطبق على مناطق من العراق ولفترة محدودة.

من جهته استبعد عبد الهادي الدراجي المتحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد أن يقف تيار الصدر ضد فرض قانون السلامة الوطنية، غير أنه أعرب عن خشيته أن يستهدف القانون ما سماها بالعناصر الشريفة التي لها دور في مقاومة الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة