ترشيح فيلم "عمارة يعقوبيان" للمنافسة في مسابقة الأوسكار   
الأربعاء 1427/8/26 هـ - الموافق 20/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
 

اختارت لجنة مصرية شكلتها وزارة الثقافة فيلم "عمارة يعقوبيان" لتمثيل مصر في الدورة التاسعة والسبعين لجوائز الأوسكار الأميركي من بين 33 عملا سينمائيا شاركوا في تصفيات هذا الترشيح.
 
وقال لويس جريس عضو لجنة التحكيم التي رشحت الفيلم للأوسكار، إن "عمارة يعقوبيان" يستحق تمثيل مصر في مسابقة الأوسكار الأميركي، مشيرا إلى أن الفيلم غاص فى أعماق الشعب المصري وقدمه بكل طبقاته في قالب فني درامي جيد.
 
وأضاف جريس في تصريح للجزيرة نت أن الفيلم قدم قضايا جريئة لم تستطع السينما المصرية والعربية تناولها من قبل في إطار واضح وجريء مثل ما قدمه، كما أنه حقق نجاحا جماهيريا ساحقا رغم الانتقادات الواسعة التي تعرض لها خلال فترة عرضه للجمهور.
 
وتوقع  الناقد المصري أن يحصل الفيلم على أحد جوائز الأوسكار أو الوصول إلى المنافسات النهائية للمهرجان، مستشهدا بالنجاح الملحوظ للفيلم في عدد من المهرجانات العربية والغربية والتي كان أبرزها مهرجان "روتردام" للأفلام العربية ومهرجان "نيويورك" السينمائي.
 
من جانبه أعرب الممثل خالد الصاوي، أحد أبطال الفيلم، عن سعادته لترشيح الفيلم في مسابقة كبرى مثل الأوسكار وحسم المنافسة لصالحه داخل مصر بجدارة رغم مشاركة العديد من الأعمال الفنية المتميزة.
 
وأشار الصاوي في تصريح للجزيرة نت إلى أن الترشيح هو شهادة نجاح جديدة للفيلم الذي واجه عاصفة من الانتقادات غير الموضوعية، كما أنه يعتبر ردا لاعتبار الجمهور المصري الذي كان البعض يصفه جزافا بأنه لا يعبأ بالأعمال الفنية الجادة ويسعد فقط بالفكاهة والأفلام التافهة.
 
وأكد الفنان المصري أن ترشيح "عمارة يعقوبيان" يعد رسالة قوية لشركات الإنتاج السينمائي كي تهتم بالأعمال الفنية التي تناقش قضايا المجتمع وعدم التقوقع في قالب واحد لتحقيق الربح المادي فقط بغض النظر عن المادة الفنية المقدمة.
 
من جانبه أكد رئيس اتحاد كتاب مصر ورئيس اللجنة المكلفة بترشح الأفلام المصرية محمد سلماوي أن اختيار "عمارة يعقوبيان" جاء بناء على أسس فنية محضة ولا علاقة له بموضوع الفيلم والتمثيل، بقدر ما له علاقة بالصوت والصورة والإضاءة إلى جانب العناصر الأخرى في الفيلم.
 
وأشار سلماوي إلى أن موضوع الفيلم الذي يعالج قضية محلية مصرية يمكن أن ينتقل إلى العالمية، بعد أن استطاع نجيب محفوظ الروائي العالمي الراحل والحائز على جائزة نوبل للآداب، حل هذه المعضلة في تحويله أدبا مغرقا في محليته يتحدث عن عالم الحارة المصرية إلى أدب عالمي.
 
ولفت إلى أن اختيار اللجنة للفيلم جاء بعد تصفية شملت 33 فيلما واستقرت على ستة أفلام، ثم ثلاثة قبل أن يستقر رأي اللجنة على اختيار الفيلم.
 
وقد ضمت لجنة الترشيح كلا من الفنانين  ليلى علوي ومحمود ياسين ومحمود قابيل والمخرجين إيناس الدغيدي وسمير سيف والنقاد رفيق الصبان وأحمد صالح ولويس جريس.
 
يشار إلى أن "عمارة يعقوبيان" المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للطبيب علاء الأسواني قد أثار جدلا واسعا إلى حد قيام بعض النقاد بمهاجمته باعتباره مسيئا، فيما اعتبره نقاد آخرون مسيئا لمصر لاحتوائه مشاهد حول الشذوذ الجنسي، ووصل الأمر إلى مطالبة لجنة من أعضاء مجلس الشعب بمنع عرضه بدور العرض.
 
كما أن الفيلم الذي رصدت له أكبر ميزانية في تاريخ السينما المصرية، استطاع أن يجذب جمهورا كبيرا محققا دخلا وصل حوالي 20 مليون جنيه أو أكثر من 3.5 ملايين دولار تقريبا.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة