واشنطن ولندن تقران بتلفيق اتهامات ضد صدام   
الثلاثاء 1424/5/9 هـ - الموافق 8/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وإلى يساره توني بلير

ذكرت مصادر صحفية أميركية أن الإدارة الأميركية أقرت لأول مرة بعدم صحة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها الرئيس الأميركي جورج بوش في مزاعمه بأن العراق سعى إلى شراء اليورانيوم من أفريقيا لاستخدامه في برنامجه للأسلحة النووية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن هذا الاعتراف جاء عقب نشر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني تقريرا أثار الشكوك إزاء مصداقية المعلومات الاستخبارية البريطانية التي استند إليها بوش في إطار جهوده لإقناع الكونغرس بأن العراق كان يشكل خطرا على أمن الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية أنه كان يجب عدم الإشارة إلى محاولة العراق الحصول على اليورانيوم من أفريقيا في خطاب بوش عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولا يزال الرئيس بوش يواجه اتهامات بالتلاعب بتقارير الاستخبارات للحصول على مبرر ودعم دولي لشن تلك الحرب. وكانت آخر هذه الاتهامات تلك التي وجهها الدبلوماسي الأميركي السابق جو ويلسون الذي كان مسؤولاً عن التحقق من ادعاءات بشأن حصول العراق على يورانيوم من النيجير.

وقد أكد ويلسون أن تلك الادعاءات لم تكن صحيحة، واتهم البيت الأبيض بالكذب لشن الحرب على العراق. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت مجلس الأمن الدولي في مارس/ آذار الماضي أن الإشارة إلى محاولة العراق الحصول على اليورانيوم من أفريقيا تستند إلى وثائق مزورة.

وفي السياق ذاته اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعلمه بأن هناك معلومات غير صحيحة أوردت في التقرير الذي قدمته حكومته إلى البرلمان عن الأسلحة العراقية.

ورفض بلير في استجواب أمام لجنة برلمانية الإجابة على سؤال عن موقفه إذا لم يتم العثور على أسلحة تدمير شامل في العراق, واكتفى بالقول إنه واثق من وجود تلك الأسلحة.

وقال بلير إنه لم يناقش مع الرئيس الأميركي في القمة التي عقدت بينهما في كامب ديفد تفاصيل الحرب على العراق لأنهما كانا متفقين على أن الحرب لن تقع إذا تم حل المسألة في الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة