استمرار الاضطرابات بمنطقة القبائل الجزائرية رغم نداء بوتفليقة   
الاثنين 6/3/1422 هـ - الموافق 28/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراهق جزائري شارك في أعمال العنف في تيزي وزو

أفاد سكان من منطقة القبائل بأن أعمال الشغب استمرت في عدد كبير من مدن هذه المنطقة على الرغم من النداء الذي وجهه أمس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لوقف إراقة الدماء وتعهده بمعاقبة المتسببين في اندلاع الاضطرابات.

ففي مدينة بجاية عاصمة منطقة القبائل الصغرى, شارك آلاف الأشخاص في مسيرة بدأت هادئة لكنها سرعان ما تحولت إلى أعمال شغب وفقا لما ذكره سكان تم الاتصال بهم من الجزائر العاصمة.

من مظاهر الشغب في كبرى مدن القبائل
ومساء الأحد اشتبك مئات المتظاهرين مع عناصر قوات الأمن في وسط  المدينة "التي تحولت إلى ساحة معركة" حيث أضرمت النيران في عدد من السيارات حسب ما أفاد شهود العيان. وردت قوات مكافحة الشغب بإطلاق القنابل المسيلة للدموع واستخدمت الهري ضد المتظاهرين.

وقد هاجم المتظاهرون مرافق حكومية مثل مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية بالإضافة إلى مقار التجمع الوطني من أجل الديمقراطية وجبهة التحرير الوطني التي تدعم الرئيس بوتفليقة. وفي دائرة شرطة البويرة ثالث أكبر مدن منطقة القبائل والواقعة على بعد 120 كلم جنوب شرق العاصمة, "استمرت الاضطرابات وأعمال التخريب" وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

جزائريون بالقرب من نعش سليماني نافع
أثناء مراسم التعزية بمقتله في تيزي وزو
وفي تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة الجزائرية) التي شهدت منذ أيام عدة اضطرابات كان الوضع مضطربا، واستحال فعلا إجراء أي اتصال هاتفي بهذه المدينة.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعهد أمس بمعاقبة المتسببين في الاضطرابات التي اندلعت منذ أكثر من شهر. ودعا أثناء كلمة ألقاها في احتفال ديني أقيم في الجزائر العاصمة إلى ضبط النفس واحترام القوانين والتوقف عن إراقة الدماء.

وأكد بوتفليقة في كلمته على ضرورة إنزال عقوبات شديدة "في حق المتسببين في هذه الأحداث المؤسفة ومرتكبي التجاوزات مهما كانت مواقعهم".

وقال إن العقوبات ستتخذ استنادا إلى النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في تلك الأحداث والتي يترأسها الخبير القانوني مهند إسعاد المنحدر من أصول قبائلية، وأكد استقلالية اللجنة في عملها.

بوتفليقة يعلن قرار تشكيل لجنة التحقيق (أرشيف)
ودعا الرئيس الجزائري إلى ضبط النفس واحترام القوانين، وأعرب عن أمله في أن "تتوقف إراقة الدم الجزائري سواء كان دم المواطنين أم موظفي الدولة"، كما تساءل عن جدوى تدمير الممتلكات العامة.

وتطرق بوتفليقة أيضا إلى اللغة الأمازيغية ووعد بأخذ القضايا الثقافية واللغوية بعين الاعتبار أثناء عملية تعديل الدستور. ويطالب الأمازيغ بمنطقة القبائل بأن يقر الدستور اللغة الأمازيغية لغة رسمية على غرار اللغة العربية.

يذكر أن الدستور الجزائري الذي صودق عليه عام 1996 ينص على أن الهوية الأمازيغية جزء من الهوية الوطنية الجزائرية مع الهوية العربية الإسلامية.

وكان مصدر رسمي أعلن السبت أن المواجهات التي اندلعت إثر مقتل شاب بمقر الدرك في بني دوالة قرب تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل، أسفرت عن سقوط 51 قتيلا حتى الآن بينهم واحد من رجال الدرك بالإضافة إلى 1300 جريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة