غليون ينتقد تشكيل حكومة انتقالية   
الخميس 1433/9/15 هـ - الموافق 2/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
غليون حذر من انقسامات وخلافات بين المعارضة بسبب الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية (الجزيرة-أرشيف)

انتقد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية في الوقت الذي يخوض فيها الثوار على الأرض معارك طاحنة في حلب وغيرها من مدن سوريا، وفي الأثناء ذكر تقرير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سمح بدعم سري لمقاتلي المعارضة يشمل تقديم معلومات استخباراتية.

وتعليقا على الإعلان عن تشكيل "مجلس أمناء الثورة السورية" في القاهرة، وبدء المشاورات لتشكيل حكومة انتقالية برئاسة المعارض السوري هيثم المالح، أبدى غليون أسفه لأن "يقدم المناضل هيثم المالح على هذه المبادرة المنفردة، دون الاتصال بشخصيات كبيرة في المعارضة".

وقال في تصريحات صحفية "هذا عمل سيئ لوحدة المعارضة وللثورة السورية، ولن يخرج منها سوى التشويش على الثورة والثوار، لا يجوز الانفراد بمثل هذا القرار من دون التشاور مع الثورة وباقي الشخصيات البارزة في المعارضة".

واعترف غليون بأن المجلس الوطني "ارتكب خطأ" من خلال الإدلاء بعدة تصريحات عن تشكيل حكومة، مشددا على أن الحكومة "لا تُشكل على وسائل الإعلام في ظل الحرب الدموية ومئات القتلى الذين يسقطون يوميا في حلب وعلى كل الأراضي السورية".

وحذر من خلافات وانقسامات بسبب الإعلان عن تشكيل حكومة عبر وسائل الإعلام، وقال "من قام بذلك وقع في فخ تحويل الأجندة كلها من تحرير المدن السورية من هذا النظام إلى حكومة انتقالية، وجعل من الصراع في المعارضة احتمالا أكبر من تفاهمها على المرحلة الانتقالية، وأظهرت بعض أطراف المعارضة عدم مسؤولية في التعاطي مع الثورة".

ودعا غليون "جميع أطراف المعارضة إلى المسارعة للاجتماع والاتفاق على قرار بإجراء مشاورات سرية بين الشخصيات والقوى المعارضة، للتنادي والخروج من مأزق التسابق على الحكومات".

أوباما سمح بتقديم معلومات استخباراتية للمعارضة السورية (الفرنسية-أرشيف)

دعم أميركي
من ناحية أخرى، ذكر تقرير أميركي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سمح بدعم سري للمعارضة السورية، يشمل تقديم معلومات استخباراتية لمقاتلي المعارضة عن تحركات قوات النظام السوري.

وذكرت شبكة (سي إن إن) الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين أنه تم توقيع ذلك الأمر في الأشهر القليلة الماضية، ويسمح لوكالة الاستخبارات المركزية وهيئات أخرى بتقديم دعم سري للانتفاضة.

وقالت الإدارة الأميركية إنها سوف تعزز دعمها للانتفاضة بعدما أخفقت قرارات مجلس الأمن الدولي في تعزيز الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي الوقت الذي امتنع فيه المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور عن التعقيب، أقر مصدر حكومي أميركي بأن الولايات المتحدة تتعاون وفقا للأمر الرئاسي الصادر من أوباما مع مركز قيادة سري تديره تركيا وحلفاء لها.

والأسبوع الماضي أوردت رويترز تقريرا ذكر أن تركيا أقامت هي والسعودية وقطر قاعدة سرية قرب الحدود السورية لتوجيه دعم عسكري ودعم في مجال الاتصالات لمعارضي الأسد.

وبحسب التقرير فإن القاعدة توجد في مدينة أضنة بجنوبي تركيا، التي تقع على بعد نحو مائة كيلومتر من الحدود السورية، وهي أيضا مقر لقاعدة إنغيرليك الجوية الأميركية حيث هناك وجود عسكري ومخابراتي أميركي مكثف.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة خصصت 25 مليون دولار في شكل مساعدات غير مميتة للمعارضة السورية، ومن المقرر أن تخصص واشنطن أيضا 64 مليون دولار للمساعدات الإنسانية عن طريق الأمم المتحدة وجماعات أخرى.

ومن جانب أخر، أكدت الخزانة الأميركية أنها أجازت لمجموعة الدعم السوري التي تمثل الجيش السوري الحر في واشنطن عقد صفقات مالية نيابة عن هذه الجماعة المعارضة.

يأتي هذا، فيما بدأ وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مباحثات مع ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم الخميس في عمان بشأن الانتقال السياسي في سوريا ما بعد الرئيس الأسد.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جورج ليتل للصحفيين بعد اللقاء إن بانيتا وعبد الله الثاني اتفقا على الحاجة لضغوط دولية قوية من أجل رحيل الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة