مقتل جندي أميركي وواشنطن تطلق أسرى عراقيين   
الأحد 1424/3/4 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان ينظمان عملية تموين السيارات بالبنزين في محطة وقود ببغداد

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في قطر أن جنديا أميركيا قتل في حادث بمدينة كركوك شمالي العراق أمس السبت. وأوضحت القيادة في بيان أن الجندي التابع للفرقة 173 لسلاح الجو قتل برصاصة انطلقت من سلاحه الفردي عن طريق الخطأ على ما يبدو. ولم تكشف هوية الجندي وفتحت القوات الأميركية تحقيقا لتحديد ظروف الحادث.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن 139 عسكريا أميركيا قتلوا في إطار الحرب على العراق بينهم 114 قتلوا في المعارك أو بنيران صديقة والباقون في حوادث.

وفي بيان آخر أعلنت القيادة الإفراج عن 342 أسير حرب عراقيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليبلغ العدد الإجمالي للمفرج عنهم 5745 شخصا، مشيرة إلى أن نحو 3600 أسير حرب عراقي مازالوا معتقلين. وأكدت أن من بين المفرج عنهم 2894 لم يكونوا منخرطين في الجيش النظامي.

وأعلن البنتاغون مطلع الشهر الماضي أن المحاكم العسكرية الأميركية في العراق بدأت تبت في وضع العراقيين الذين أسروا خلال الحرب. وأكد ضباط أميركيون يشرفون على معسكرات الأسرى أنه سيفرج عمن يمكنهم إثبات أنهم مدنيون.

وأوضحوا أنه سيتم تصنيف البقية في فئتين: أسرى الحرب الأعداء والمقاتلون غير المسجلين في صفوف الجيش. وتضم الفئة الأولى الجنود الذين كانوا يقاتلون بالزي العسكري بينما تشمل الثانية فدائيي صدام ومليشيات حزب البعث الذي كان يحكم العراق.

قوات لحفظ السلام
عمال عراقيون يفرغون شاحنة مساعدات مرسلة من اليونيسيف (الفرنسية)
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية البولندي فلوديمير سيموتسفيتش إن الدول العشر التي وافقت على إرسال قوات لحفظ السلام إلى العراق تأمل في أن تصل قواتها إلى هناك بحلول نهاية مايو/أيار الجاري.

من ناحيتها قالت اليونان التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا إن الخطة الأميركية لوضع قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات في العراق لن تؤدي إلى انقسامات داخل الاتحاد، في حين قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن واشنطن أبلغت بلاده مسبقا بالخطة.

وفي بروكسل أعلن الناطق باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) إيف برودور أن الخطة الأميركية تستحق الدرس, لكنه أوضح أنه ليس لدى الحلف تفاصيل في الوقت الراهن. وأكد أن الولايات المتحدة قد تعرض هذا المشروع على شركائها في الناتو في وقت لاحق.

وأشار الناطق إلى أن الأمين العام للحلف جورج روبرتسون سيتوجه اليوم الأحد إلى واشنطن حيث سيجري محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

يذكر أن الخطة تقوم على تقسيم العراق إلى ثلاثة قطاعات أمنية تحت قيادة أميركية وبريطانية وبولندية في إطار إجراءات لإعادة الاستقرار بعد الحرب. وأوضح مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه أن روسيا وفرنسا وألمانيا ليست من بين الدول التي عرضت إرسال قوات.

وستعمل القوات المشتركة في المناطق العراقية الثلاث ضمن ثلاث فرق تكون منفصلة عن القوات المقاتلة التي مازالت في العراق والبالغ تعدادها 135 ألف جندي.

مسؤول مجموعة فيرجين التجارية يتحدث مع ضابط بريطاني بشأن الوضع الطبي بالبصرة(رويترز)
التطورات الأخرى

ميدانيا كثفت القوات الأميركية وجودها في مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين رغم الهدوء الذي يسود حركة المدينة وإصابة شتى مناحي الحياة فيها بالشلل. ورغم ذلك فقد بقي في تكريت من لا يزال يعلن تأييده للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وفي جنوبي العراق افتتحت الأمم المتحدة مكتبا دائما للمسائل الإنسانية في مدينة البصرة. وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان إن بعثة من 25 عضوا من مكتب تنسيق المساعدة الإنسانية للعراق واليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي وصلت إلى البصرة آتية من الكويت لافتتاح مكاتب ومقرات في المدينة.

وأضاف البيان أن موظفين من وكالات أخرى للأمم المتحدة كالمنظمة العالمية للصحة, سينضمون إلى هذه المجموعة الأولى لتوسيع الأنشطة الإنسانية في البصرة. وأكد البيان أن هذه الأنشطة ستشمل الشؤون الصحية والمياه والمواد الغذائية والتعليم وتدمير القذائف غير المنفجرة وأعمال الإغاثة الطارئة.

وفي سياق متصل نظمت مجموعة فيرجين التجارية البريطانية أول رحلة مدنية نقلت إمدادات طبية إلى العراق. وقد شارك في هذه الرحلة عدد من الأطباء العراقيين الذين لم يزوروا بلدهم منذ سنوات. وبرر القائمون على هذه الرحلة توجههم إلى البصرة بكونها خاضعة للقوات البريطانية وبسعيهم للمساعدة على إعادة فتح مطار المدينة أمام الرحلات المدنية الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة