حزب جزائري يدعو الحكومة للاستقالة   
السبت 22/8/1432 هـ - الموافق 23/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

الاحتجاجات متواصلة في الجزائر (الألمانية)

دعت حركة الإصلاح الوطني الجزائرية المعارضة الحكومة إلى الاستقالة بسبب تزايد الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية، معتبرة أن "كل العوامل التي تسببت في تفجير الثورات الشعبية بمختلف الدول العربية متوفرة في الجزائر، ولكنها تحت الرماد وقابلة للاشتعال في أي وقت".

وقال الأمين العام للحزب حملاوي عكوشي في تصريح اليوم السبت إن الديمقراطيات العريقة في الغرب تفرض على الفاشلين تقديم الاستقالة، أما في الجزائر فكل هذه الاضطرابات لا تعني للحكومة شيئا.

وانتقد عكوشي قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تمديد المشاورات السياسية التي بدأها مع الأحزاب والمنظمات والنقابات والشخصيات الوطنية بخصوص إحداث تغيير سياسي واسع في البلاد.

واعتبر أن إبقاء الباب مفتوحا لمزيد من المشاورات دليل على أن "السلطة لم تجد ما يدور في رأسها فيما قدمته الأحزاب والشخصيات عبر المذكرات والاقتراحات، أو أنها خائفة من أن يحل بها ما حل بالأنظمة العربية الأخرى"، منتقدا ما وصفه بتردد السلطة.

أموال الجزائر لدى أميركا
من ناحية أخرى، دعا عكوشي إلى الإسراع في استرجاع الأموال الجزائرية المودعة في البنوك الأميركية وتحويلها إلى عملة اليورو أو الين الياباني، في إشارة إلى التحذيرات التي أطلقها خبراء اقتصاديون جزائريون بارزون حول أن أزمة الديون الأميركية قد تودي بمدخرات الجزائر المقدرة بنحو 43 مليار دولار لدى الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الجزائري قد دعا إلى إصلاحات سياسية عميقة تزامنت مع التطورات الحاصلة في المنطقة العربية جراء الثروات الشعبية التي أطاحت ببعض الأنظمة.

وأنشأ بوتفليقة هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية بقيادة رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) عبد القادر بن صالح، لإجراء مشاورات بخصوص الإصلاحات السياسية التي يعتزم تطبيقها لتعزيز المسار الديمقراطي.

وتتناول الإصلاحات مراجعة الدستور وقوانين النظام الانتخابي والأحزاب والإعلام والولاية، وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وقانون الحركة الجمعوية (المنظمات الأهلية).

وأقصى الرئيس الجزائري من هذه المشاورات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة منذ عام 1992.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة