المعارضة السورية تطالب بوضع دستور جديد للبلاد   
الاثنين 1422/10/9 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا تجمع للمعارضة السورية إلى إقامة ما أسماه بدولة القانون الحديثة في سوريا عبر
إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والاعتراف بالتعددية السياسية ووضع دستور ديمقراطي جديد للبلاد يتجاوز مبدأ الحزب الواحد ويؤكد مبدأ سيادة الشعب وسيادة القانون.

وجاء في وثيقة البرنامج السياسي الصادرة عن التجمع الوطني الديمقراطي -وهو ائتلاف من خمسة أحزاب معارضة محظورة- أن "التجمع تحالف سياسي للمعارضة السورية يجمعها على اختلاف رؤاها الأيديولوجية هدف مشترك هو التغيير الوطني الديمقراطي وإقامة دولة الحق والقانون التي تصون وحدة المجتمع وتعمل على إرساء الحقوق الأساسية للمواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية".

وتدعو الوثيقة إلى بناء الدولة الحديثة عبر وقف العمل بحالة الطوارئ والأحكام العرفية وإلغاء جميع المحاكم الاستثنائية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

كما تطالب بوضع "دستور ديمقراطي جديد للبلاد يتجاوز مبدأ الحزب القائد للدولة والمجتمع وصيغة الجبهة التي تحتكر الحقل السياسي ويؤكد مبدأ سيادة الشعب وسيادة القانون".

وتؤكد "أن الديمقراطية أساسا للعمل الوحدوي وشرطا لازما لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية ولمواجهة الهيمنة الأميركية ومقدمة ضرورية قد تستغرق مرحلة طويلة للانتقال إلى نظام اجتماعي أكثر عدالة وإنسانية".

وتعدد الوثيقة الأسباب الداخلية للأزمة السياسية وفي مقدمتها احتكار السلطة وفرض الوصاية والولاية على الشعب ومصادرة الحريات الأساسية واستمرار العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق يد الأجهزة الأمنية في حياة المواطنين العامة والخاصة.

وتعتبر أن الخروج من هذه الأزمة "لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها بل لا بد أن يكون متدرجا وعقلانيا وأن تشارك فيه جميع قوى المجتمع والدولة".

وتشير في الوقت نفسه إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية جديدة تتيح إمكانية الحوار والتواصل بين القوى الاجتماعية والتيارات الفكرية والسياسية.

يشار إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا يضم الحزب الشيوعي بزعامة المعارض رياض الترك وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بزعامة أمينه العام حسن عبد العظيم (ناصري) وحزب العمال الثوري بزعامة طارق أبو الحسن (ماركسي) وحركة الاشتراكيين العرب بزعامة عبد الغني عياش (اشتراكي) وحزب البعث العربي الديمقراطي بزعامة إبراهيم ماخوس الذي يقيم في الجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة