فرق التفتيش: إجراءات صارمة للتحري عن أسلحة الدمار   
الثلاثاء 1423/9/22 هـ - الموافق 26/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديمتري ريفسكي يعرض بعض معدات المفتشين أمام الصحفيين في بغداد
ــــــــــــــــــــ

العراق يعلن مجددا أن قبوله التعامل مع قرار مجلس الأمن يهدف لتأكيد خلوه من أسلحة الدمار الشامل وكشف المخطط الأميركي
ــــــــــــــــــــ

وزارة الخارجية الروسية تعلن أن استئناف عمليات التفتيش يجب أن يؤدي لاحقا إلى رفع العقوبات
ــــــــــــــــــــ

أنان يدعو واشنطن إلى عدم التسرع باستغلال أحداث
غير مهمة لإعلان الحرب
ــــــــــــــــــــ

قال ديمتري ريفسكي رئيس فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة (أنموفيك) الموجود في بغداد، إن فريقه سيتبع إجراءات مشددة في عملية التفتيش على المواقع المشتبه في أنها تحوي أسلحة دمار شامل. وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية إن أول ما سيطلبه المفتشون لدى دخول أي موقع هو تجميد الحركة ومنع السيارات والأشخاص من الخروج أو الدخول إليه.

المفتشون يغادرون فندقهم ببغداد
وكان مفتشو الأسلحة قد بدؤوا في تفريغ معداتهم في مواقع اللجنة ببغداد، تأهبا لبدء عملهم غدا الأربعاء. ويتركز البحث في مئات المواقع عن أية أسلحة كيميائية أو جرثومية، فيما سيحقق خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في احتمال وجود أسلحة نووية في البلاد.

وقد أكدت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن خبراء وأعضاء فرق التفتيش هم الذين سيقومون بتسجيل ملاحظاتهم من مواقع عمليات التفتيش الميدانية بشأن أية انتهاكات قد تقع لعرقلة أعمالهم, ثم يرفعون تقاريرهم بهذا الشأن إلى قياداتهم في فيينا وجنيف. وأضافت أن الأمر سيعود بعد ذلك لرئيس فرق التفتيش هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لتحديد ما إن كانت هناك عرقلة لعمل المفتشين أم لا.

وقد أكد العراق اليوم الثلاثاء مجددا أن قبوله التعامل مع القرار 1441 يهدف إلى تأكيد خلوه من أسلحة الدمار الشامل وأن يثبت للعالم "حقيقة المخطط الأميركي الصهيوني" الذي يستهدف "الهيمنة والسيطرة ونهب ثروات المنطقة".

وأعلن وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف لدى استقباله وفدا أردنيا يزور العراق استعداد الشعب العراقي لمواجهة التهديدات "الأميركية الوقحة وإفشالها".

الموقف الدولي
كوفي أنان
من جهته جدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تصريحات صحفية التأكيد على أن الحرب على العراق يمكن تفاديها إذا التزم الرئيس العراقي صدام حسين بتعهداته وتعاون بالكامل مع المفتشين. وقال إنه إذا تحدى الرئيس صدام حسين المفتشين والأمم المتحدة فإن مجلس الأمن سيتحمل مسؤولياته.

من جهة أخرى, طلب أنان من الولايات المتحدة ألا تسارع بمهاجمة العراق بالاستناد إلى أبسط الحجج. وقال إن هناك خطرا من استخدام أحداث تعتبرها دول أخرى غير مهمة أو قليلة الأهمية لإعلان الحرب. وأوضح أنه إذا قامت الولايات المتحدة بذلك, فإن الأمر سيؤدي إلى انقسامات في مجلس الأمن.

وقد اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن استئناف عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة العراقية يجب أن يؤدي لاحقا إلى رفع عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على بغداد. وقالت الوزارة في بيان رسمي إن عمل المفتشين يجب أن يشكل مرحلة مهمة على طريق حل عام للمشكلة العراقية عبر وسائل سياسية ودبلوماسية تؤدي لاحقا إلى رفع العقوبات.

النفط مقابل الغذاء
ع
لى صعيد آخر قرر مجلس الأمن الدولي تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق تسعة أيام فقط, بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق للتمديد لستة أشهر، بسبب تصميم الولايات المتحدة الأميركية على تقليص لائحة البضائع المسموح للعراق باستيرادها. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي إن الهدف من التقليص هو حذف المواد التي يحتمل أن يستخدمها العراق لأغراض عسكرية تحت غطاء مدني.

وقد أعلنت فرنسا من جهتها تمسكها بمواصلة تطبيق البرنامج الهادف إلى تخفيف معاناة الشعب العرقي. وأعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو أن المحادثات ستتواصل في نيويورك بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مدة تجديد البرنامج التي تصل عادة إلى ستة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة