مطالبة السودان بالتهدئة قبل الاستفتاء   
الجمعة 1432/1/12 هـ - الموافق 17/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)
مجلس الأمن عبر عن قلق شديد من التوتر على الحدود بين الشمال والجنوب (رويترز-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة السودان إلى وقف "القصف الجوي" للحدود مع الجنوب، في حين أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه من تصاعد التوتر في منطقة أبيي الحدودية، وطالب الشمال والجنوب بتهدئة الأوضاع قبل الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أمس الخميس إن "الولايات المتحدة تدعو حكومة السودان إلى أن توقف فورا غاراتها الجوية" على المناطق الحدودية مع الجنوب.
 
وأكدت للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الأمن بشأن السودان أن رئيس قوات حفظ السلام الأممية ألان لوروي قال "بوضوح" إن قوات الخرطوم هي التي شنت الهجمات الجوية.
 
بدوره عبر مجلس الأمن في بيان عن قلقه العميق "للحوادث العسكرية الأخيرة" بين الشمال والجنوب، وحث الجانبين على "تهدئة التوترات المتصاعدة في منطقة أبيي الغنية بالنفط، والتوصل فورا إلى اتفاق بشأن المنطقة وغيرها من المسائل المعلقة في اتفاقية السلام الشامل الموقعة بينهما عام 2005.
 
وكان جيش جنوب السودان قد اتهم الجيش السوداني بقصف أراضيه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وديسمبر/كانون الأول الجاري، قائلا إن الخرطوم تحاول إخراج الاستفتاء عن مساره عبر استفزاز الجنوبيين لشن هجوم مضاد، وهي اتهامات نفاها الجيش السوداني.
 
باقان أموم دعا حكومة السودان إلى
تسليم أبيي للجنوب (الفرنسية-أرشيف)
توتر متصاعد

من جهة أخرى رحب مجلس الأمن بانتهاء عملية تسجيل الناخبين للاستفتاء بشكل سلمي، لكنه عبر عن قلقه لغياب الاتفاق على المسائل المتصلة بمرحلة ما بعد الاستفتاء.
 
وكان المجلس قد استمع في آخر اجتماع له بشأن السودان إلى كبار المسؤولين من شمال السودان وجنوبه والذين كرروا تأكيد التزامهم بعملية تصويت سلمية، كما استمع لرئيس قوات حفظ السلام.
 
بدوره قال لوروي أمام مجلس الأمن إن هناك "توترا متصاعدا على الأرض"، وحذر من أن "أي حادث أمني قد يعرقل كامل عملية السلام في السودان".
 
وأضاف أنه إذا حصل عنف كبير فإن "نحو 2.8 مليون شخص قد يشردون داخليا، وأن 3.2 ملايين آخرين قد يتأثرون سلبا بانهيار التجارة وتقديم الخدمات الاجتماعية".
 
من جهته قال وزير السلام في حكومة جنوب السودان والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن على الخرطوم أن تأخذ بعين الاعتبار تسليم أبيي للجنوب.
 
وأشار فيما بعد للصحفيين إلى أنه متأكد بنسبة 100% بأن التصويت سيتم بشكل سلمي "ما لم يقرر أحد في الخرطوم تعطيل العملية"، مضيفا أن ذلك ليس احتمالا كبيرا لكنه موجود.
 
غير أن وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق كرر التأكيد على التزام حكومة الخرطوم بإجراء استفتاء سلمي، وقال إن على المجتمع الدولي ومجلس الأمن "ألا يزرعا بذور الشك والريبة" بين الشمال والجنوب.
 
رياك مشار: الطعون المقدمة غير كافية لمنع إجراء الاستفتاء في موعده (الفرنسية-أرشيف)
ترجيح الانفصال
وفي إطار متصل رجح نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عمر البشير انفصال جنوب السودان عن شماله، مقراً بفشل الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة السودان.
 
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن نافع قوله إنه رغم العمل من أجل الوحدة وبقاء الشمال والجنوب معا، فإنه يجب عدم خداع النفس أو التشبث بالأحلام، بل ينبغي الركون إلى الحقائق والواقع، مؤكدا أن "انفصال الجنوب صار أمرا راجحا لأنه يمثل توجه الحركة الشعبية الذي يدعمه الغرب كله".
 
وكان نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار قد أكد أمس أن الطعون المقدمة من قبل محامين سودانيين ضد إجراءات التسجيل للاستفتاء لا يمكن أن تكون كافية لمنع إجرائه في موعده.
 
وأوضح مشار أنه في حال اختلاف النصوص بين القانون والدستور والاتفاقية، فإن ما جاء في الاتفاقية هو ما سيعمل به، معتبرا أنها تسود على الدستور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة