بلير وأهيرن يدعوان أحزاب إيرلندا لقطع علاقاتها بالمليشيات   
الجمعة 3/4/1423 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير وبيرتي أهيرن (أرشيف)
دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الإيرلندي بيرتي أهيرن جميع الأحزاب الموقعة على اتفاق السلام في إيرلندا الشمالية إلى قطع علاقاتها مع المليشيات المسلحة. وتأتي دعوة رئيسي الحكومة البريطانية والإيرلندية وسط تفاقم موجة العنف الطائفي وتزايد الاتهامات للجيش الجمهوري الإيرلندي في إيرلندا الشمالية.

وقال بلير وأهيرن اللذان اجتمعا بمدينة جيرسي البريطانية لمناقشة عملية السلام إنهما لن يسمحا للعنف بأن يهيمن على الأراضي البريطانية. وجاء الاجتماع بعد اتهامات للجيش الجمهوري الإيرلندي بتطوير أسلحة والتسبب بأعمال العنف الأخيرة بين المليشيات البروتستانتية والقوات الأمنية.

وتشك الحكومة البريطانية في أن تكون المليشيات وراء المشاكل الطائفية التي حدثت في أجزاء من بلفاست هذا الشهر بين الكاثوليك والبروتستانت والتي أسفرت عن مواجهات مسلحة واشتباكات بالأيدي.

يشار إلى أن اللجنة الوحدوية تعهدت اليوم في بيان رسمي بعدم التسبب باندلاع قتال في شوارع بلفاست. وقالت في البيان الذي اعتبره المراقبون بادرة سلمية إنها لن تكون البادئة بأي أعمال عنف ضد الجماعات المؤيدة لقيام الجمهورية, وأكدت التزامها بسياسة عدم المبادرة بالعنف.

وقال المسؤول البارز في الجيش الجمهوري الإيرلندي المتحالف مع حزب شين فين جيري كيلي "إذا كان البيان إشارة إلى أن الجماعات الوحدوية (المؤيدة للانضمام إلى بريطانيا) ستنهي حملتها (ضد الجماعات المطالبة بالجمهورية) فهذه بالتأكيد بادرة مرحب بها". لكنه أضاف أن بيانات سابقة وعدت بمثل هذه المبادرات, غير أنها أسفرت عن هجمات على منازل الكاثوليكيين.

وقال بلير إن على جميع الأحزاب أن تتمسك بالديمقراطية "فليس هنالك أنصاف طرق نحو الديمقراطية, وليس هنالك مستوى مقبول لفعاليات المليشيات المسلحة", مشيرا إلى أن لندن ودبلن ترفضان العنف الطائفي واستهداف المدنيين. كما دعا أهيرن المتشددين من كلا الطرفين إلى تهدئة الأوضاع.

طفل ووالداه يحتمون برجال الشرطة أثناء سماعهم صوت انفجار قنبلة في أحد شوارع بلفاست (أرشيف)

وكان مجهولون ألقوا قنبلة حارقة على مدرسة كاثوليكية غربي بلفاست عاصمة إيرلندا الشمالية في وقت مبكر من صباح الأربعاء، كما أغلقت الشرطة الثلاثاء الماضي شارعا إثر تراشق البروتستانت والكاثوليك بالحجارة قرب أحد الجسور الواقعة على نهر أورميو. وتشهد أجزاء من العاصمة الإيرلندية منذ أسبوعين اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية والأيدي بين الطائفتين الدينيتين.

وتشهد بلفاست -التي تعيش أعمال عنف منذ عدة سنوات- أسوأ المواجهات في الأسابيع الأخيرة مع تفجر أعمال شغب شرقي المدينة قبل ما يسمى بـ"موسم المسيرات" عندما تنظم جماعة أورانج البروتستانتية سلسلة مسيرات إحياء لذكرى انتصارات قديمة على الكاثوليك. يذكر أن الصراع الطائفي والسياسي في إيرلندا الشمالية أودى بحياة أكثر من 3600 شخص في الأعوام الثلاثين الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة