أوروبا تحتفل بتوسيع اتحادها إلى 25 دولة   
السبت 1425/3/12 هـ - الموافق 1/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلبة هنغاريون يلوحون بأعلام الاتحاد الأوروبي في بودابست (الفرنسية)

بدأ الأوروبيون احتفالات واسعة بانضمام عشر دول جديدة -ثماني شيوعية سابقة واثنتان من حوض البحر الأبيض المتوسط- إلى الاتحاد الأوروبي ليرتفع عدد الدول الأعضاء فيه من 15 إلى 25 دولة يقطنها ما يقرب من نصف مليار نسمة.

وقد عمت الاحتفالات مع حلول منتصف الليل بولندا وسلوفينيا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك وأستونيا ولاتفيا وليتوانيا ومالطا والشطر اليوناني من جزيرة قبرص, حيث خرج الناس في الشوارع وأطلقت الألعاب النارية ابتهاجا بالمناسبة.

وتستضيف العاصمة الإيرلندية دبلن الاحتفال الرسمي بتوسيع الاتحاد الأوروبي. وشددت أجهزة الأمن إجراءاتها لحماية الوفود المشاركة في الاحتفالات, والحشود التي تحضر العروض في مختلف أنحاء إيرلندا.

وقد رحب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي بالدول العشر الجديدة, معتبرا أن هذا التوسيع هو الأكبر في تاريخ الاتحاد الأوروبي وأنه لن يكون الأخير.

جاء ذلك في احتفال أقيم ليل الجمعة في مدينة نوفا غوريتشا على الحدود الإيطالية السلوفينية التي انقسمت بعد الحرب العالمية الثانية وباتت اليوم رمزا لتوحيد أوروبا.

وقال برودي "في النظام العالمي الجديد الذي تهيمن عليه قوة عظمى وحيدة, وبفعل ديناميكية العولمة, فإن مستقبلنا رهن بقدرتنا على البقاء متحدين. وسنكون قادرين على الحفاظ على استقلالنا وتطويره, وعلى الحفاظ على قيمنا ونموذجنا في التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية, إذا كنا متحدين".

ألعاب نارية في دبلن (رويترز)
القبارصة اليونانيون
ولعل أكثر المحتفلين إثارة للجدل كان القبارصة اليونانيون الذين رفضوا الأسبوع الماضي خطة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتوحيد شطري الجزيرة المقسمة بين الأتراك واليونانيين منذ أكثر من 30 عاما.

وأقفلت كلمة "لا" التي قالها القبارصة اليونانيون في ذلك الاستفتاء باب الاتحاد الأوروبي أمام القبارصة الأتراك الذين صوتوا مؤيدين لخطة أنان بنسبة 65%.

وألقى رئيس جمهورية قبرص اليونانية تاسوس بابادوبولوس كلمة أمام عشرات آلاف المحتفلين في ساحة الليدرا وسط نيقوسيا, وقال إن الهدف ليس الانضمام إلى الاتحاد ولكن إثبات أن قبرص شريك بناء وخلاق.

وانتقدت المجموعة الأوروبية الحملة التي قامت بها حكومة قبرص اليونانية ضد خطة أنان. وتعهد باستمرار السعي لحل المشكلة القبرصية.

من جهته دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى أن يقرر في ديسمبر/ كانون الأول عندما يبحث في ترشيح تركيا إلى دخول الاتحاد الأوروبي, ما إذا كان الاتحاد تحالف قيم أو ناديا مسيحيا, على حد وصفه.

وقال أردوغان في كلمته الشهرية التلفزيونية إلى الشعب التركي إن "الاختبار الذي سيجتازه الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول سيكون أهم من الاختبار الذي ستمر به تركيا". وأعرب عن أمله في أن ينهي الاتحاد مسألة انضمام تركيا إلى الحظيرة الأوروبية في أقرب فرصة ممكنة.

وحذر أردوغان من أن تركيا قد تسلك طريقا آخر في حال رفض طلب الانضمام. وأضاف "ليس أمام الاتحاد الأوروبي خيار آخر لإثبات نضجه باعتباره منظومة قيم سوى مكافأة جهود تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة